يكون المراد ب « الملك » السلطنة بالقوّة .
ولا يخفى ما في كلّها من الخدشة :
فإنّه يرد عليه على الأوّل : - مضافاً إلى منافاته لما سبق منه في أوّل
الخيارات ; من أنّه ملك فسخ العقد ( 1 ) ، فلا وجه للترديد هاهنا - أنّه لا وجه لما
ذكره عقيب قوله هذا كالتفريع عليه : من أنّ بعض الآثار للأوّل ، وبعضها للثاني ،
وبعضها يحتمل أن يكون لذلك ، أو لذاك ( 2 ) ; إذ لا يعقل أن يكون أثر الخيار مترتّباً
على ما ليس بخيار ، والفرض أنّ الخيار إمّا ذاك لا غير ، وإمّا ذلك لا غير .
وعلى الثاني : - مضافاً إلى وضوح بطلانه ، وعدم التزام أحد حتّى نفسه
الشريفة بذلك ، وإن أمكن أن يقال : إنّ رواية تلقّي الركبان أثبتت خياراً للعالم
بالغبن ، وسائر الأدلّة أثبتت خياراً آخر من أوّل العقد ، لكنّه كلام خال عن
التحصيل ، وقد مرّ الكلام في الرواية ( 3 ) - أنّه ينافي ما ذكره من الثمرة بين
القولين .
مع أنّ لازم التعدّد ، صحّة إسقاط أحدهما دون الآخر ، وهو كما ترى .
وعلى الثالث : أنّه لا يعقل تحقّق الشدّة والضعف في الأُمور الاعتباريّة
ولو كانت شبيهة ببعض المقولات ، فلا محالة يرجع الاختلاف إلى التعدّد الباطل
بالضرورة .
وعلى الرابع : أنّ السلطنة بالقوّة ليست بسلطنة ، بل عدم فيه ملكة
السلطنة كالنواة ، فإنّها شجرة بالقوّة ، والنطفة ، فإنّها حيوان بالقوّة ، فلا يصحّ
هامش
1 - المكاسب : 214 / السطر 2 و 9 .
2 - المكاسب : 238 / السطر 2 .
3 - تقدّم في الصفحة 414 - 415 ، و 455 .