وأمّا يمين المغبون المدّعي فلا وجه لها ; لأنّ يمينه مخالفة للقواعد ،
وإنّما الخارج عنها غير المورد ، فلا دليل على توجّه الحلف إليه ، ولا على كون
حلفه فاصلاً للخصومة .
فتحصّل من جميع ذلك : أنّه لا يفترق المقام عن سائر موارد الدعوى .
لكن كلمات الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ، لا تخلو عن اضطراب ، كما أنّ كلمات
المحقّقين المحشّين ( قدس سرهم ) ( 2 ) ، لا تخلو من خلط وإشكال .
وممّا ذكرناه يظهر حال سائر موارد الاختلاف والتنازع ممّا تعرّض لها
الشيخ الأعظم ( قدس سره ) وما لم يتعرّض له ، كالاختلاف في القيمة وقت العقد ، أو في
القيمة بعده ( 3 ) ، فإنّ تشخيص المدّعي والمنكر على العرف .
قصور الأُصول الموضوعيّة عن حل اختلاف المتبايعين
وأمّا الأُصول الموضوعيّة المذكورة منها في المقام وغير المذكورة ، فلا
أصل لها ; إمّا لعدم جريانها ، وإمّا لكونها مثبتة ; فإنّ أصالة عدم التغيير لا تجري
بهذا العنوان ; لعدم سبق عدم التغيير بالعلم ، وإرجاعها إلى أصل بقاء السلعة على
ما كانت عليها حال العقد إلى زمان التنازع الذي اتفقا فيه على القيمة - لكشف
حال القيمة حال العقد - من أجلى الأُصول المثبتة .
وأوهن منها إجراء الأصل بنحو القهقرى ( 4 ) ; لأنّه لا أصل له أوّلاً ، ولكونه
هامش
1 - المكاسب : 236 / السطر 17 - 23 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 39 - 40 ، منية الطالب 2 : 66 / السطر 3 ،
حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 56 / السطر 3 .
3 - المكاسب : 236 / السطر 24 .
4 - أُنظر منية الطالب 2 : 67 / السطر 5 .