تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وأمّا يمين المغبون المدّعي فلا وجه لها ; لأنّ يمينه مخالفة للقواعد ، وإنّما الخارج عنها غير المورد ، فلا دليل على توجّه الحلف إليه ، ولا على كون حلفه فاصلاً للخصومة . فتحصّل من جميع ذلك : أنّه لا يفترق المقام عن سائر موارد الدعوى . لكن كلمات الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ، لا تخلو عن اضطراب ، كما أنّ كلمات المحقّقين المحشّين ( قدس سرهم ) ( 2 ) ، لا تخلو من خلط وإشكال . وممّا ذكرناه يظهر حال سائر موارد الاختلاف والتنازع ممّا تعرّض لها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) وما لم يتعرّض له ، كالاختلاف في القيمة وقت العقد ، أو في القيمة بعده ( 3 ) ، فإنّ تشخيص المدّعي والمنكر على العرف .

قصور الأُصول الموضوعيّة عن حل اختلاف المتبايعين

وأمّا الأُصول الموضوعيّة المذكورة منها في المقام وغير المذكورة ، فلا أصل لها ; إمّا لعدم جريانها ، وإمّا لكونها مثبتة ; فإنّ أصالة عدم التغيير لا تجري بهذا العنوان ; لعدم سبق عدم التغيير بالعلم ، وإرجاعها إلى أصل بقاء السلعة على ما كانت عليها حال العقد إلى زمان التنازع الذي اتفقا فيه على القيمة - لكشف حال القيمة حال العقد - من أجلى الأُصول المثبتة . وأوهن منها إجراء الأصل بنحو القهقرى ( 4 ) ; لأنّه لا أصل له أوّلاً ، ولكونه
هامش
1 - المكاسب : 236 / السطر 17 - 23 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 39 - 40 ، منية الطالب 2 : 66 / السطر 3 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 56 / السطر 3 . 3 - المكاسب : 236 / السطر 24 . 4 - أُنظر منية الطالب 2 : 67 / السطر 5 .