مثبتاً ثانياً ; فإنّ التعبّد ببقائها إلى حال العقد ، لا يثبت تعلّق العقد بها .
ومنه يظهر الحال لو كانت قيمة ما قبل العقد مسبوقة بالعلم ، فادعى
وقوعه على الزائد أو الناقص ، فإنّ التعبّد ببقائها على حالها إلى حين العقد ، لا
يثبت وقوع العقد عليها إلاّ بالأصل المثبت .
وأمّا أصالة عدم تعلّق العقد بالزائد أو بالناقص ، كما زعم بعضهم ( 1 )
جريانها من غير كونها مثبتة ، فهي غير جارية ; لأنّ عدم تعلّقه بالزائد بنحو
السلب البسيط الذي هو أعمّ من عدم الموضوع ، لا يكون موضوع أثر .
واستصحابه لإثبات ما هو الموضوع وهو قسم منه - أي العدم مع وجود
الموضوع بنحو السالبة البسيطة المتحقّقة الموضوع ، أو الموجبة السالبة
المحمول ، أو المعدولة - مثبت ; لأنّ إجراء أصل بقاء العامّ لإثبات قسم منه ، من
أوضح المثبتات ، وأمّا القسم الموضوع للأثر فلا حالة سابقة له .
كما يظهر ممّا ذكرناه حال ما إذا اتفقا على التغيير ، واختلفا في تأريخ العقد ،
أو في تأريخ التغيير ، أو في تأريخهما ، فإنّ إشكال المثبتيّة وارد على جميعها ، فلا
نطيل بالبحث عنها .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 56 / السطر 31 .