تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
عدم الإقدام ، مع أنّ الإقدام بنفسه أمر مسبوق بالعدم ، وليس نعتاً للعقد ( 1 ) غير وجيه ; فإنّ الإقدام أيضاً ليس موضوعاً ، وما هو الموضوع - على فرضه - هو الإقدام على العقد ، أو عدم الإقدام عليه ، وهو غير مسبوق بالعلم ، وما هو مسبوق هو نفي الإقدام بالسلب البسيط الذي لا يثبت العدم الخاصّ . والتحقيق : أنّ المغبون مدّع على جميع التقادير ، سواء جرت أصالة عدم العلم ، أو أصالة عدم الخيار ، أو غيرهما ، أم لا ، وسواء كان من أهل الخبرة أم لا ; لأنّ تشخيص المدّعي والمنكر - كسائر موضوعات الأحكام - موكول إلى العرف ليس إلاّ . ولا إشكال في أنّ المدّعي عرفاً هو المغبون ، وهو الذي إن ترك تُرك ، وهو الذي أقام الدعوى على الغابن ، والأصل - على فرض كونه ضابطاً مستقلاّ آخر - في طول تشخيص العرف . بل كون الأصل مشخّصاً للمدّعي والمنكر ، وصالحاً لتشخيص العناوين ، محلّ إشكال ، والعهدة في تحقيقه على كتاب القضاء . وكيف كان : لا تكون خبرويّة المغبون في المقام ، منافيةً للتشخيص العرفي ومقابلةً له ، بل هي مؤكّدة لكون المغبون مدّعياً ، والغابن منكراً . فعليه يكون الحكم على موازين القضاء في جميع الفروض ; هو أنّ الحلف على الغابن ، وإقامة البيّنة على المغبون ، فإذا كان الغابن منكراً لدعوى المغبون الجهالة ، فلا محالة يكون جازماً ، وعليه الحلف كما في سائر الدعاوي . وإن أجاب : ب‍ « لا أدري » أو سكت عن الجواب ، فيعامل معه كما في سائر الدعاوي المجابة بهما ، بتفصيل مذكور في مورده .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 66 / السطر 2 .
كتاب البيع — صفحة 438 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني