الأمر الثاني
اشتراط كون التفاوت فاحشاً في ثبوت الخيار
فقد حكي عن « التذكرة » : أنّ حدّه عندنا ما لا يتغابن الناس بمثله ( 1 ) .
وفي « القواعد » : الزيادة والنقيصة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد ( 2 ) ،
وقريب منهما في « الوسيلة » ( 3 ) .
وفي « اللمعة » : هو ثابت إذا كان بما لا يتغابن به غالباً ( 4 ) .
ولعلّه مأخوذ من رواية « دعائم الإسلام » عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيها :
« ينظر في حال السلعة ، فإن كان مثلها يباع بمثل ذلك الثمن ، أو بقريب منه مثل
ما يتغابن الناس بمثله ، فالبيع جائز ، وإن كان أمراً فاحشاً ، وغبناً بيّناً ، حلف
البائع بالله الذي لا إله إلاّ هو على ما ادّعاه من الغلط إن لم يكن له بيّنة ، ثمّ
قيل للمشتري : « إن شئت خذها بمبلغ القيمة ، وإن شئت فدع » » ( 5 ) .
فدلّت على ثبوت الخيار للمغبون ، وعلى أنّ حدّه ما كان فاحشاً ، وحدّ
مقابله ما يقرب من الثمن مثل ما يتغابن الناس بمثله .
فقولهم : ما لا يتغابن الناس بمثله ، حدّ الغبن الفاحش .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 523 / السطر 3 ، المكاسب : 236 / السطر 27 .
2 - قواعد الأحكام 1 : 143 / السطر 4 .
3 - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 237 .
4 - اللمعة الدمشقيّة : 119 .
5 - دعائم الإسلام 2 : 56 / 150 ، مستدرك الوسائل 13 : 307 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 13 ، الحديث 2 .