مصبّ الدعوى .
فلو ادعى الجهل ، فالأصل المشخّص هو أصالة عدم علمه على فرض
جريانها ، لا أصالة اللزوم ، أو أصالة عدم الخيار ، ونحوهما ; فإنّها غير مربوطة
بمصبّها .
كما أنّه لو كان الميزان هو المرجع ، فلا أصل إلاّ أصالة عدم الخيار ،
فالجمع بينها كأنّه خلط .
ثمّ إنّه بناءً على أنّ الاعتبار بمصبّ الدعوى ، وكون الاختلاف بينهما في
جهالة المغبون وعلمه ، فبناءً على أنّ التشخيص على عهدة العرف ، لا إشكال في
أنّ المدّعي هو المغبون ; لأنّه الذي تترك الدعوى بتركه ، والعرف أيضاً مساعد
على ذلك ، فعليه إقامة البيّنة إن أمكنت .
ومع عدم البيّنة ، يقبل يمينه مع شاهد واحد ; بناءً على قبول اليمين
والشاهد الواحد في مطلق الدعاوي الماليّة ، أو مع تعذّر اليمين من المنكر ،
فالتمسّك بأصالة عدم علمه ( 1 ) ; لتوجّه اليمين ، وقبولها مع شاهد واحد ، في غير
محلّه .
وأمّا بناءً على أنّ المدّعي من كان قوله على خلاف الأصل ، فعلى فرض
جريان أصالة عدم علم المغبون ، يكون المدّعي هو الغابن .
لكنّ الشأن في جريانها ; فإنّ ما هو المسبوق بالعلم ، هو عدم علمه
بالقيمة قبل تحقّق البيع ، وهو ليس موضوعاً لحكم ، وما هو الموضوع - على
فرض - هو إيقاع البيع عن جهل ، وهذا لا يثبت بأصالة عدم العلم .
وإن شئت قلت : إنّ إيقاع البيع عن جهل بالقيمة ، غير مسبوق بالعلم ، وما
هامش
1 - المكاسب : 236 / السطر 18 .