تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
هو المسبوق بالعلم ، هو الجهل غير المربوط بالبيع ، واستصحاب المطلق لإثبات المقيّد مثبت . وأمّا ما يقال : من أنّ الحكم يستفاد من قاعدة نفي الضرر ، وأنّ اللزوم الضرري مرفوع ، وكون اللزوم ضرريّاً واقعاً - إذا لم يكن المتعامل عالماً ، أو إذا كان جاهلاً - غير دخله شرعاً ، بل تمام الموضوع كون الحكم ضرريّاً ، فأصالة عدم العلم لا تنفع حينئذ ( 1 ) . ففيه : أنّ دليل « لا ضرر . . . » إذا كان وارداً مورد المنّة كما عليه القوم ( 2 ) ، فلا محالة يكون منصرفاً عمّن هو عالم بالضرر ، فالمنفي هو الحكم الضرري عمّن هو جاهل بالقيمة ، وهذا أمر مستفاد من الدليل الشرعي ، فيكون الجهل دخيلاً في موضوعه ، أو ما هو كموضوعه . نعم ، لو كان الدخيل هو عدم الإقدام ، فأصالة عدم العلم لا تثبت عدم إقدامه عن علم ، كما أنّه لو كان الدخيل هو امتنانيّة الحكم ، فأصالة عدم العلم لا تثبتها ، والأمر سهل بعد الإشكال في أصل جريانها . وممّا ذكر يظهر الكلام في أصالة عدم الخيار ، بناءً على كون الميزان مرجع الدعوى ، أو إذا ادعى المدّعي الخيار ، ونفاه المنكر ، فإنّ عدم الخيار المطلق ، ليس موضوعاً للأثر ، وعدمه في البيع ليست له حالة سابقة ، كما يرد ذلك على أصالة عدم الإقدام ، لو كان الخلاف فيه . وما قيل : من أنّ الموضوع هو الإقدام وعدمه ، فلا مانع من إجراء أصالة
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 55 / السطر 38 . 2 - رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن تراث الشيخ الأنصاري 23 : 121 و 125 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 184 ، رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن منية الطالب 2 : 215 / السطر 23 ، و : 222 / السطر 23 .