تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
المذكور بحسب المصاديق ، كقولهم : إنّ المدّعي من لو ترك ترك ( 1 ) أو إنّه من ادعى خلاف الأصل . والظاهر أنّ الأوّل منهما راجع إلى الميزان المذكور ، وأمّا رجوع الثاني إليه فمحلّ إشكال ; إذ المراد ب‍ « الأصل » أعمّ من الأصول العقلائيّة ، فيشمل الأُصول الشرعيّة ، كالاستصحاب ، وموافقته ومخالفته لقوله ، غير مربوطة بالعرف . ثمّ على فرض الرجوع إلى الأُصول في التشخيص ، فهل الميزان هو الأصل الجاري في مصبّ الدعوى ، أو الجاري في مرجعها وفيما هو الغرض منها في طرحها ؟ فإن كان الميزان هو المصبّ لا المرجع ، فالأصل الجاري في غيره لا يفيد ، وكذا الحال على فرض كون الميزان هو المرجع ، فإنّ الأصل الجاري في غيره لا يفيد . والأصل في ذلك ، هو أنّ المدّعي إذا ادعى ما له أثر على موازين القضاء ، فهل يجب على القاضي قبوله ، وليس له إرجاع دعواه إلى غير ما ادّعاه ، أو يجب عليه أن ينظر إلى نتيجتها ، وإلى ما ترجع إليه روح الدعوى ؟ الأقوى هو الأوّل . وكيف كان : فالأُصول التي ادعي في المقام جريانها لتشخيص المنكر ، مثل أصالة اللزوم ، وأصالة عدم إقدام المغبون ، وأصالة عدم نفوذ فسخه ، وأصالة عدم الخيار . . . ( 2 ) ، إلى غير ذلك ، لا تفيد ، ولا تجري للتشخيص إذا كان الميزان
هامش
1 - شرائع الإسلام 4 : 97 ، قواعد الأحكام 2 : 208 / السطر 3 ، اللمعة الدمشقيّة : 90 ، رياض المسائل 2 : 410 / السطر 7 ، جواهر الكلام 40 : 371 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 55 / السطر 35 .