ثبوت الخيار للموكّل
ولو كان المستند بناء العقلاء ، فالظاهر ثبوته للموكّل ; لأنّ ما عندهم هو
خيار الغبن ، والمغبون هو الموكّل ، لا الوكيل .
ثمّ إنّ الميزان في العلم والجهل ، هو علم من له الخيار وجهله ، فيختلف
على المباني .
فاتضح ممّا ذكرناه : أنّ سبيل الاستدلال في هذا الخيار ، غير سبيله في
خيار المجلس والحيوان ، فإنّ الخيار في الأوّل ثبت للبيّعين ، وقلنا : إنّ عنوانهما لا
يصدق إلاّ على الوكيل حتّى المجري للصيغة ، لا على الموكّل ( 1 ) ، وفي الثاني ثبت
لصاحب الحيوان ( 2 ) ، فالبحث فيهما غير البحث هاهنا .
صحّة البحث عن ثبوت الخيار للموكّل مع علم الوكيل
ثمّ إنّه قد يتوهّم : أنّ البحث عن ثبوت الخيار للموكّل ، مع علم الوكيل
بالغبن - كما ورد في بعض عباراتهم - لا يصحّ ; فإنّ الوكالة إن شملت صورة علم
الوكيل بالغبن ، فلا وجه للخيار ; لإقدام الوكيل على الضرر وتوكيله على ذلك ،
فهما مقدّمان عليه ، فلا خيار .
وإن لم تشمل بطل عقده ، ويصير فضوليّاً ، فلو أجازه مع علمه بالواقعة ، فلا
خيار ( 3 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 67 - 70 و 92 - 93 .
2 - تقدّم في الصفحة 266 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 30 / السطر 37 .