ينفي وجوبه عن خصوص من ورد عليه الضرر ، وإلاّ فالغابن أيضاً مكلّف
بالوفاء .
بل على بعض الاحتمالات ، إنّ وجوبه لا يختصّ بالمتعاملين ، بل يجب
على جميع المكلّفين ترتيب آثار لزوم العقد على ما أوجده المكلّف ، وإن اختلفت
كيفيّته بالنسبة إلى الأجانب .
فلو فسخ من لا خيار له ، يجب على غيره ترتيب آثار عدمه ، فلا يجوز له
اشتراء ما أخذه الفاسخ بلا خيار ، ولا ترتيب آثار ملكيّته ، بل يجب ترتيب آثار
ملكيّة صاحبه ، ومع ذلك لا ينفي الحديث اللزوم بالنسبة إليهم .
ولو لم يسلّم وجوب الوفاء على جميع المكلّفين ، فلا إشكال في أصل
البيان .
ولو كان المستند هو الشرط الضمني بين المتعاملين ، فالظاهر ثبوت الخيار
للوكيل إذا كان مفوّضاً ; فإنّ المعاهدة والمشارطة إنّما وقعت بينهما ، والموكّل
أجنبي بالنسبة إليها .
والخيار على هذا المبنى ، خيار تخلّف الشرط ، لا خيار الغبن ، ولا شرط
بين الموكّل وغيره في هذه المعاملة ، ومجرّد كون المال للموكّل ، لا يوجب أن
يكون طرف الاشتراط ، حتّى يكون تخلّفه موجباً لخياره .
فتوهّم : أنّ العقد والشرط كما ينسبان إلى الوكيل ، ينسبان إلى الموكّل ( 1 )
خال عن التحصيل ، كما فصّلناه في بعض المباحث السالفة ( 2 ) .
نعم ، لو كان الخيار للموكّل ، كان للوكيل المطلق والمفوّض إليه الأمر ;
على نحو يشمل الفسخ فسخه باعتبار وكالته ، لا لثبوت الخيار له .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 14 / السطر 12 ، و : 66 / السطر 1 .
2 - تقدّم في الصفحة 90 - 91 .