تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
فيحتمل أن يكون المراد أنّه إذا دخل السوق ، ورأى عند دخوله الغبن ، فله الخيار ، فيراد الغبن الفعلي حال الدخول ، فلا خيار مع عدم الغبن حاله وإن كان موجوداً حال البيع . ويحتمل أن يكون المراد : أنّه إذا دخله ، وعلم أنّ بيعه حال إنشائه كان غبنيّاً ، فله الخيار ، فالمعتبر هو الغبن حال البيع وإن تغيّر السعر ، ولم يظهر ترجيح بينهما .

حول ثبوت خيار الغبن للموكّل فقط أو للوكيل فقط

ثمّ إنّ الظاهر : أنّ الخيار هاهنا ، ثابت للموكّل فقط إن كان المستند له حديث نفي الضرر ; ضرورة أنّه لا ضرر على الوكيل بوجه ، كما هو واضح . وتوهّم : أنّ « لا ضرر . . . » ينفي الحكم الضرري ، من غير نظر إلى كون الضرر وارداً على الشخص نفسه ( 1 ) في غاية السقوط ; ضرورة أنّ « لا ضرر . . . » ورد - على المبنى المعروف - لنفي الضرر عمّن توجّه إليه . فكما ينفي الصوم أو الوضوء الضرري عمّن كانا ضرريّاً عليه ، كذلك ينفي لزوم العقد بالنسبة إلى من ورد الضرر عليه على فرض لزومه ، فهل ترى أنّه ينفي اللزوم بالنسبة إلى الغابن أو الأجنبي ؟ ! والوكيل في ورود الضرر كالأجنبي في المقام . وتوهّم : أنّ « لا ضرر . . . » حاكم على دليل وجوب الوفاء بالعقد ، فينفي وجوبه عمّن هو مكلّف بالوفاء به ( 2 ) فاسد ; فإنّه وإن كان حاكماً عليه ، لكن
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 31 / السطر 4 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 31 / السطر 3 .
كتاب البيع — صفحة 431 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني