فيحتمل أن يكون المراد أنّه إذا دخل السوق ، ورأى عند دخوله الغبن ، فله
الخيار ، فيراد الغبن الفعلي حال الدخول ، فلا خيار مع عدم الغبن حاله وإن كان
موجوداً حال البيع .
ويحتمل أن يكون المراد : أنّه إذا دخله ، وعلم أنّ بيعه حال إنشائه كان
غبنيّاً ، فله الخيار ، فالمعتبر هو الغبن حال البيع وإن تغيّر السعر ، ولم يظهر ترجيح
بينهما .
حول ثبوت خيار الغبن للموكّل فقط أو للوكيل فقط
ثمّ إنّ الظاهر : أنّ الخيار هاهنا ، ثابت للموكّل فقط إن كان المستند له
حديث نفي الضرر ; ضرورة أنّه لا ضرر على الوكيل بوجه ، كما هو واضح .
وتوهّم : أنّ « لا ضرر . . . » ينفي الحكم الضرري ، من غير نظر إلى كون
الضرر وارداً على الشخص نفسه ( 1 ) في غاية السقوط ; ضرورة أنّ « لا ضرر . . . »
ورد - على المبنى المعروف - لنفي الضرر عمّن توجّه إليه .
فكما ينفي الصوم أو الوضوء الضرري عمّن كانا ضرريّاً عليه ، كذلك ينفي
لزوم العقد بالنسبة إلى من ورد الضرر عليه على فرض لزومه ، فهل ترى أنّه
ينفي اللزوم بالنسبة إلى الغابن أو الأجنبي ؟ ! والوكيل في ورود الضرر كالأجنبي
في المقام .
وتوهّم : أنّ « لا ضرر . . . » حاكم على دليل وجوب الوفاء بالعقد ، فينفي
وجوبه عمّن هو مكلّف بالوفاء به ( 2 ) فاسد ; فإنّه وإن كان حاكماً عليه ، لكن
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 31 / السطر 4 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 31 / السطر 3 .