أو يلتزم بأنّ الضرر بوجوده الحدوثي جزء الموضوع ، والعلم جزء آخر ،
هذا بناءً على كون المبنى دليل نفي الضرر .
وأمّا على القول : بالشرط الضمني ( 1 ) ، فلازم ما قاله صاحب هذا القول :
من اشتراط التساوي بين العوضين ، هو ثبوت الخيار من غير فرق بين تغيير السعر
وعدمه ، والقول : بأنّ الشرط هو تساويهما عند التسليم ( 2 ) ، لا يرجع إلى مستند ،
كما هو واضح .
فما أفاده صاحب هذا القول ، وأتعب نفسه ، كأنّه لا يرجع إلى محصّل ،
فراجع ، هذا كلّه فيما لا يتوقّف الملك فيه على القبض .
وأمّا ما توقّف فيه الملك على القبض ، كبيع الصرف والسلم ، وارتفع الغبن
قبله ، فلا ينبغي الإشكال في عدم الخيار مع زوال التفاوت حين القبض ; لعدم
صحّة البيع شرعاً قبله ، فلا ضرر ; لأنّه إنّما يصدق بتحقّق النقل والتبادل
الواقعي ، لا بالإنشائي ، وعند حصوله المفروض أنّه لا ضرر ولا غبن .
ولو قيل : بأنّ الإقباض واجب ، فدليل نفي الضرر يرفع وجوبه ( 3 ) .
قلنا : إنّه على فرض تسليمه ، أجنبي عن الخيار الذي نحن بصدده .
ثمّ إنّه على فرض الاستناد في الخيار إلى الإجماع والشهرة ، أو بناء
العقلاء ، فلا يمكن إثباته في المقام ; للشكّ في ثبوت الإجماع أو الشهرة فيه ، كما
لا يمكن إحراز البناء العقلائي .
وأمّا روايات تلقّي الركبان ( 4 ) ، حيث علّق فيها الخيار على دخول السوق ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 427 .
2 - منية الطالب 2 : 63 - 64 .
3 - المكاسب : 236 / السطر 13 .
4 - تقدّم في الصفحة 413 - 415 .