فسخه .
بل يمكن أن يقال : إنّه مع ارتفاع النقص وتغيير السعر ، لا يعدّ ضرراً عرفاً ،
فلا موجب للخيار .
وأمّا في الشقّ الثاني : فبأنّه يمكن الالتزام بالخيار حتّى على فرض كون
العلم شرطاً مقارناً ; بأن يقال : إنّ حدوث الضرر جزء من علّة الخيار ، والعلم به
جزء آخر ، فالخيار ثابت بالضرر الحادث المعلوم في الحال ، بعد بطلان كون
التدارك موجباً لعدم صدق « الضرر » أو موجباً لعدم انطباق دليل نفيه .
فعلى القول : بأنّ مفاد « لا ضرر . . . » - ولو انصرافاً - هو الضرر غير
المتدارك ( 1 ) ، لا يثبت الخيار مع تداركه إلى زمان الاطلاع أو الفسخ ; أي قبله ،
سواء قلنا : بأنّ الخيار من حال العقد ، أم قلنا : بأنّه من حال العلم بالغبن .
وعلى القول : بالتعميم ، وأنّ العقد الضرري موجب للخيار بدليل نفي
الضرر ، والتدارك خارج عن مفاده ( 2 ) ، فيثبت الخيار ، سواء قلنا : بأنّه ثابت من
حال العقد ، أو ثابت من حال العلم :
أمّا على الأوّل : فواضح .
وأمّا على الثاني : فلأنّ القائل : بأنّ دليل الخيار « لا ضرر . . . » وأنّ الخيار
ثابت من حال ظهور الغبن ، فلا محالة يلتزم بأنّ الخيار ثابت بدليل نفي الضرر
مطلقاً ، وإنّما قام الدليل الشرعي - من إجماع ونحوه - على أنّه غير ثابت إلى زمان
ظهور الغبن ، فالإجماع مثلاً مقيّد لإطلاق دليل الإثبات .
هامش
1 - الوافية : 194 ، أُنظر رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن تراث الشيخ الأنصاري 23 : 114 ،
قاعدة لا ضرر ، شيخ الشريعة الأصفهاني : 24 - 25 .
2 - رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن تراث الشيخ الأنصاري 23 : 114 و 116 ، كفاية
الأُصول : 432 - 433 ، رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن منية الطالب 2 : 199 - 200 .