تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
فالظاهر عدم الخيار ; لأنّه أقدم على الضرر الموجب للخيار ، والزائد على إقدامه كالحجر جنب الإنسان ، فلا وجه للخيار مع إقدامه على ما هو الضرر ، وعدم كون الزائد ضرراً عرفاً وممّا لا يتغابن الناس به .

هل تعتبر قيمة حال العقد أو غيرها ؟

ثمّ إنّه هل المعتبر القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده ولو قبل اطلاع المغبون على النقصان حال العقد ، لم تنفع ، أو المعتبر القيمة حال العلم ، أو حال الفسخ ، أو يفصّل بين ما إذا قلنا : بأنّ خيار الغبن ثابت حال العقد ، والعلم كاشف عقلاً عنه ، أو شرط متأخّر ، فيثبت الخيار حاله ، وبين ما إذا قلنا : بأنّ ظهور الغبن شرط مقارن ، فلا يثبت الخيار ؟ قد يقال : بأنّ التحقيق هو التفصيل ; لأنّه على الثاني يكون العقد لازماً إلى حال ظهور الغبن ، وحاله لا يكون ثبوت اللزوم ضرريّاً على الفرض حتّى يرتفع . وعلى الأوّل : يكون اللزوم حال ثبوته ضرريّاً ، فيثبت الخيار ، وارتفاع القيمة ليس مانعاً عن ثبوته ; لا حدوثاً ، ولا بقاءً ; أمّا حدوثاً فلتماميّة علّته ، وأمّا بقاءً فلأنّه ليس من مسقطات الخيار ( 1 ) . وفيه : أنّه يمكن المناقشة في كلا الشقّين : أمّا في الشقّ الأوّل فبأن يقال : إنّ الخيار غير ثابت وإن قلنا : بأنّ العقد بنفسه موجب للخيار ، وأنّ العلم كاشف ، أو قلنا : بأنّه شرط متأخّر ; وذلك لأنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا ضرر . . . » ( 2 ) لا يشمل الضرر المتدارك قبل اطلاعه ، أو قبل
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 54 / السطر 38 . 2 - تقدّم في الصفحة 402 .