تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وأمّا بناءً على ما قلنا : من أنّ الخيار عقلائي ( 1 ) ، فلا تبعد عقلائيّته في مورد الشكّ والظنّ بعدم الضرر ، وأمّا مع الظنّ به لو كان غير معتبر ، فيشكل إحراز البناء .

حكم ما لو أقدم على الغبن فبان أزيد

ولو أقدم على غبن يتسامح به ، فبان أزيد بما لا يتسامح بالمجموع ، وإن كان كلّ واحد ممّا يتسامح به ، أو أقدم على ما لا يتسامح به ، فبان أزيد بما يتسامح به ، أو بما لا يتسامح به ، أو أقدم على ما يتسامح به ، فبان أزيد بما لا يتسامح به ، فالظاهر - بناءً على أنّ الخيار لتخلّف شرط التساوي - عدم ثبوته في شئ من تلك الصور ; لأنّه مع العلم بعدم التساوي ، لا يعقل اشتراطه ، والمفروض أنّه عالم بعدمه . إلاّ أن يقال : إنّه في هذا الفرض ، يكون الشرط الضمني غير ما في سائر الفروض ، نحو اشتراط عدم الزيادة عن هذا المقدار بما لا يتسامح به ، أو بمجموعه ، وهو - كما ترى - لا يرجع إلى محصّل . والعجب من بعض الأعاظم ( قدس سره ) حيث قال : وقد يتوهّم أنّ من أقدم على ما لا يتسامح به ، فكأنّه أسقط شرط التساوي ، فلا موجب آخر للخيار . ولكنّه فاسد ; لأنّ مقدار التفاوت له مراتب ، فقد يسقط المغبون جميعها ، وقد يسقط بعضها ، فلو أسقط مقداراً خاصّاً ، فلا وجه لسقوط الخيار رأساً ( 2 ) انتهى .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 417 . 2 - منية الطالب 2 : 63 / السطر 17 .