في السفر ؟
فقال : لا .
فقال : يا رسول الله ، إنّه عليّ يسير .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ الله تصدّق على مرضى أُمّتي ومسافريها
بالإفطار في شهر رمضان ، أيحبّ أحدكم لو تصدّق بصدقة أن تردّ عليه ؟ ! » ( 1 ) .
وقريب منها مرسلة ابن أبي عمير ( 2 ) .
وكموثّقة السكوني ( 3 ) ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : « قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ الله عزّ وجلّ أهدى إليّ وإلى أُمّتي هديّة ، لم يهدها إلى أحد
من الأُمم ، كرامةً من الله لنا .
قالوا : وما ذلك يا رسول الله ؟
قال : الإفطار في السفر ، والتقصير في الصلاة ، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ
على الله عزّ وجلّ هديّته » ( 4 ) .
فترى كيف منع عن الصوم في السفر ; لأجل كونه ردّاً لهديّته تعالى ، مع أنّ
هامش
1 - الكافي 4 : 127 / 3 ، الفقيه 2 : 90 / 403 ، تهذيب الأحكام 4 : 217 / 630 ، وسائل
الشيعة 10 : 175 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 5 .
2 - الكافي 4 : 127 / 2 ، وسائل الشيعة 10 : 174 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه
الصوم ، الباب 1 ، الحديث 4 .
3 - رواها الشيخ الصدوق ، عن أبيه قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن
النوفلي ، عن السكوني . والرواية موثّقة بالسكوني فإنّه كان عامياً ثقة معتمداً عند
الأصحاب .
أُنظر عدّة الأُصول 1 : 149 ، معجم رجا ل الحديث 3 : 105 / 1283 .
4 - علل الشرائع : 382 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 177 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه
الصوم ، الباب 1 ، الحديث 12 .