مسألة
في شروط خيار الغبن
يشترط في هذا الخيار أمران :
الأمر الأوّل : عدم علم المغبون بالقيمة
فلو علم فلا خيار ، وإن صدق عليه « الغبن » بالمعنى المعروف بين
الأصحاب ; وهو بيع الشئ بأقلّ من قيمته ، أو بأكثر ، بل بالمعنى اللغوي ، إذ كان
أحد معانيه هو النقص ، كما يظهر من اللغة ( 1 ) .
وحكي عن الصيمري ، وأبي العبّاس ، وجماعة ، أنّ حقيقة الغبن نقص أحد
العوضين عن الآخر ( 2 ) ، وإن أشعر آخر كلامهم بخلاف المقصود ، لكنّه ضعيف ،
كما يظهر بالتأمّل فيه .
وقيل : أهل الغبن أهل النقص في المعاملة ( 3 ) ، هذا لو صحّ استعماله
متعدّياً ، بل وإن لم يصحّ ، غاية الأمر لا يصحّ الغابن والمغبون بالمعنى المقصود .
هامش
1 - لسان العرب 10 : 15 ، المصباح المنير : 442 ، أقرب الموارد 2 : 860 ، المنجد : 544 .
2 - المهذّب البارع 2 : 376 ، أُنظر مفتاح الكرامة 4 : 571 / السطر 10 .
3 - مجمع البحرين 6 : 288 .