تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
نعم ، لا يصدق « الغبن » بمعنى الخديعة ، لكن ما هو المقصود في المقام ليس بهذا المعنى . وعلى أيّ حال : لا يهمّنا تشخيص المعنى اللغوي ; لأنّه لم يقع في الروايات موضوعاً لحكم الخيار ، وما وقع منه فيها مثل « غبن المسترسل » ( 1 ) أو « غبن المؤمن » ( 2 ) أجنبي عن المقام . نعم ، في رواية « الدعائم » المتقدّمة ( 3 ) إشعار بأنّ الموضوع هو الغبن . ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال ، في عدم الخيار مع علم المغبون ; لما تقدّم : من أنّ أسدّ الأدلّة هو البناء العقلائي ( 4 ) ، ولا إشكال في عدمه هاهنا . كما لا إشكال في عدم الإجماع والشهرة ، لو لم نقل : بكونهما على خلافه ، كما حكي الإجماع عن « التذكرة » و « المسالك » ( 5 ) . كما أنّ سائر ما يتمسّك به لهذا الخيار - غير دليل نفي الضرر - قاصر عن إثباته للعالم ، كقوله تعالى : ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 6 ) و ( لا تَأْكُلُوا أمْوَالَكُمْ ) ( 7 ) وكالوصف أو الشرط الضمنيّين ، وهو واضح . وكذا روايات تلقّي الركبان ، فإنّ مصبّها الجاهل بالقيمة ; بدليل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق » ( 8 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 416 . 2 - تقدّم في الصفحة 416 . 3 - تقدّم في الصفحة 415 . 4 - تقدّم في الصفحة 417 . 5 - تذكرة الفقهاء 1 : 523 / السطر 2 ، مسالك الأفهام 3 : 203 ، أُنظر مفتاح الكرامة 4 : 571 / السطر 12 . 6 - النساء ( 4 ) : 29 . 7 - النساء ( 4 ) : 29 . 8 - تقدّم في الصفحة 413 ، 414 .