كان على داعي التساوي ، فلا يوجب خياراً ، ولا بطلاناً ، وعليه لا معنى لتوهّم
المجّانيّة ( 1 ) .
وإن وقع عليهما مع اشتراط التساوي ضمناً ، فلازمه خيار تخلّف الشرط ،
لا استرداد الزيادة .
وإن وقع على المثمن مثلاً بما عدا الزيادة من الثمن ، فتكون الزيادة
خارجة عن المعاملة ، فلا معنى لإمضائها في الجميع .
وإن كانت الزيادة بمنزلة المجّان ، لا مجّانية حقيقة ، وتكون - بحسب
الحقيقة - المقابلة بين المجموع بالمجموع ، فلا تثبت دعواه .
وقد تصدّى بعض أهل التحقيق ( قدس سره ) لتصحيح بيع المريض ( 2 ) ، ولم يأت
بشئ ، فراجع .
وقد ظهر من جميع ما مرّ ، عدم كون دليل نفي الضرر قابلاً للاستناد في إثبات
خيار الغبن .
وأمّا الروايات الخاصّة فعلى طائفتين :
الاستدلال على خيار الغبن بأحاديث تلقّي الركبان
الطائفة الأُولى : المرسلة المرويّة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في باب تلقّي
الركبان ، فعن « غوالي اللآلئ » عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنّه نهى من تلقّي الركبان ، وقال :
« من تلقّاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق » ( 3 ) .
هامش
1 - نفس المصدر : 36 / السطر 2 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 53 / السطر 36 .
3 - عوالي اللآلي 1 : 218 / 85 ، مستدرك الوسائل 13 : 281 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب
التجارة ، الباب 29 ، الحديث 3 .