تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « رفع . . . . ما اُكرهوا عليه » ( 1 ) ظاهر في رفع الموضوع اعتباراً ، إلاّ أن يدلّ دليل على صحّة اللحوق به ، هذا حال الاحتمالين . وأمّا على الاحتمال الذي تقدّمت الإشارة إليه ; من كونه حقيقة ادّعائيّة ( 2 ) ، وكون مصحّح الدعوى سدّ أنحاء الضرر ، سواء كان من قبل الحكم ، أو من قبل المكلّفين ; بإضرار بعضهم ببعض ، فمنعهم عن ذلك ، بل وشرع جبر الضرر فيما وقع المكلّف فيه ، فتأتي الاحتمالات على فرض قيام الإجماع على عدم بطلان البيع الغبني ، إذ لولا الإجماع يحكم ببطلانه ; لأجل نفي الحكم الضرري . وأمّا مع عدم البطلان ، فيمكن دفع الضرر وجبره ; برفع اللزوم حكماً ، أو بإثبات خيار فسخ العقد ; أي خيار الغبن ، أو برفع اللزوم حكماً بالنسبة ، أو بجعل الخيار كذلك ، أو بجعل الأرش والدرك أو بالتخيير بين المذكورات . . . إلى غير ذلك . فلا يمكن مع الاحتمالات ، وعدم القدر المتيقّن بينها ، الحكم بواحد منها تعييناً أو تخييراً ; إذ من المحتمل أن يكون الدفع بالخيار لا بغيره ، أو بالأرش لا بغيره ، أو بالجواز الحكمي لا بغيره . . . إلى غير ذلك .

بطلان بعض الاحتمالات

ثمّ إنّ بعض الاحتمالات التي ذكرت في المقام ، لا يمكن الالتزام بها ، ولا تطبيقها على القواعد ، كاحتمال ردّ الزائد ، أو الفسخ بالنسبة إليه ، مع عدم ردّ شئ من العوض ، كما نسب نظيره إلى الأكثر في البيع المحاباتي الصادر من
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 409 ، الهامش 3 . 2 - تقدّم في الصفحة 403 - 404 .