المريض ( 1 ) ; ضرورة أنّ ردّ العقد في المقدار الزائد مع عدم ردّ ما يقابله من
المثمن أو الثمن ، مخالف لمقتضى العقد ، كما حكي عن العلاّمة ( قدس سره ) إشكالاً على
القوم في معاملة المريض ( 2 ) .
ولا تخلّص من هذا الإشكال إلاّ إذا كان الزائد عطيّة ، لا دخيلاً في
المعاملة ، وهو خلاف الواقع ، وخلاف الفرض ، ولا سيّما في المقام .
تكلّف المحقّق اليزدي لتطبيق خيار الغبن على القواعد
وقد تكلّف بعض السادة الأجلّة ( قدس سره ) لتصحيحه ، وتطبيقه على القواعد في
المقام ، وفي المعاملة المحاباتيّة ، ولم يأت بشئ . قال :
« يمكن أن يقال : إذا كانت مقابلة المجموع بالمجموع ; بتخيّل مساواتهما
في الماليّة ، فكأنّه قابل كلّ جزء من أحدهما بما يساويه في الماليّة ، فإذا
فرضت زيادة ماليّة أحدهما ، فكأنّها لم تقابل في المعاملة بعوض ، وإنّما أُعطيت
مجّاناً ، فبهذا الاعتبار يجوز لصاحب الزيادة استردادها .
إلى أن قال : وهذا إذا كان بنحو التقييد ، يستلزم بطلان المعاملة بالنسبة
إليه ، وإن كان على وجه الداعي أو الاشتراط ، يكون له الخيار في الاسترداد .
إلى أن قال : فله الإمضاء وله الاسترداد » ( 3 ) انتهى ، ثمّ قال بمثل ذلك في
البيع المحاباتي من المريض .
وأنت خبير بما فيه ; ضرورة أنّ البيع لو وقع على المجموع بالمجموع ، فإن
هامش
1 - المكاسب : 235 / السطر 8 .
2 - تذكرة الفقهاء 2 : 518 / السطر 1 ، المكاسب : 235 / السطر 10 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 35 - 36 .