تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
المريض ( 1 ) ; ضرورة أنّ ردّ العقد في المقدار الزائد مع عدم ردّ ما يقابله من المثمن أو الثمن ، مخالف لمقتضى العقد ، كما حكي عن العلاّمة ( قدس سره ) إشكالاً على القوم في معاملة المريض ( 2 ) . ولا تخلّص من هذا الإشكال إلاّ إذا كان الزائد عطيّة ، لا دخيلاً في المعاملة ، وهو خلاف الواقع ، وخلاف الفرض ، ولا سيّما في المقام .

تكلّف المحقّق اليزدي لتطبيق خيار الغبن على القواعد

وقد تكلّف بعض السادة الأجلّة ( قدس سره ) لتصحيحه ، وتطبيقه على القواعد في المقام ، وفي المعاملة المحاباتيّة ، ولم يأت بشئ . قال : « يمكن أن يقال : إذا كانت مقابلة المجموع بالمجموع ; بتخيّل مساواتهما في الماليّة ، فكأنّه قابل كلّ جزء من أحدهما بما يساويه في الماليّة ، فإذا فرضت زيادة ماليّة أحدهما ، فكأنّها لم تقابل في المعاملة بعوض ، وإنّما أُعطيت مجّاناً ، فبهذا الاعتبار يجوز لصاحب الزيادة استردادها . إلى أن قال : وهذا إذا كان بنحو التقييد ، يستلزم بطلان المعاملة بالنسبة إليه ، وإن كان على وجه الداعي أو الاشتراط ، يكون له الخيار في الاسترداد . إلى أن قال : فله الإمضاء وله الاسترداد » ( 3 ) انتهى ، ثمّ قال بمثل ذلك في البيع المحاباتي من المريض . وأنت خبير بما فيه ; ضرورة أنّ البيع لو وقع على المجموع بالمجموع ، فإن
هامش
1 - المكاسب : 235 / السطر 8 . 2 - تذكرة الفقهاء 2 : 518 / السطر 1 ، المكاسب : 235 / السطر 10 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 35 - 36 .