تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الأصفهاني ( قدس سره ) ( 1 ) ، سواء قلنا : بأنّه نهي شرعي إلهي كما هو مختاره ، أم قلنا : بأنّه نهي سلطاني كما هو المختار ، فيكون أجنبيّاً عن الاستدلال به للمقام ، وقد استقصينا البحث عنه في رسالة مفردة ( 2 ) ، لا تتّضح حقيقة الحال فيه إلاّ بالرجوع إليها . ثمّ ليعلم : أنّه لا إشكال في أنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا ضرر ولا ضرار » مجاز ، سواء قلنا بمقالة الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، أم قلنا بغيرها من المحتملات الكثيرة . وتوهّم : أنّه حقيقة على فرض حمله على نفي الموضوع تشريعاً ، لا نفي الموضوع الخارجي تكويناً ، كما ادّعاه بعض الأجلّة في تعليقه على البيع ( 3 ) . أو أنّه حقيقة ; لأنّه محمول على نفي حقيقة الأحكام الضرريّة من صفحة التكوين ، وأنّها بشراشر هويّتها وتمام حقيقتها ممّا تنالها يد الجعل فإنّ تشريعها عين تكوينها . . . إلى آخر ما نسج على هذا المنوال ، كما هو صادر عن بعض الأعاظم ( قدس سره ) ( 4 ) لا ينبغي الإصغاء إليهما ; ضرورة أنّ إطلاق « الضرر » وإرادة الموضوعات الضرريّة أو الأحكام الضرريّة ، لا يمكن أن يكون حقيقة .

حديث « لا ضرر » ناف غير مثبت لحكم

نعم ، لا إشكال في أنّ هذا التركيب من الحقائق الادعائيّة ، لا من قبيل المجاز في الحذف ، ولا من استعمال اللفظ في غير الموضوع له . وعليه فيقع الكلام : في إمكان تكفّل دليل « لا ضرر . . . » لنفي الأحكام
هامش
1 - قاعدة لا ضرر ، شيخ الشريعة الأصفهاني : 18 - 19 و 24 - 25 . 2 - بدائع الدرر في قاعدة لا ضرر ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 86 و 105 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 52 - 53 . 4 - رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن منية الطالب 2 : 203 / السطر 1 ، و : 207 / السطر 12 .
كتاب البيع — صفحة 403 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني