وهو أنّ الظاهر من كلام الشيخ ( قدس سره ) ، توصيف العوض بالمساواة ، فيكون التخلّف
من قبيل تخلّف الوصف ، فيختصّ ببيع الأعيان الخارجيّة ، دون الكلّيات ; فإنّ
توصيف الكلّي بأيّ وصف كان ، يوجب عدم انطباقه على المفقود ، لا انطباقه
عليه وثبوت الخيار .
وأمّا الاشتراط ، فيعمّ الأعيان والكلّيات ; من أجل إمكان خيار تخلّف
الشرط فيهما .
وفيه : أنّ ما يدّعى من الشرط الضمني ، أو الوصف الضمني ، لم يثبت ، بل
المقطوع به خلافه ; ضرورة أنّ من راجع السوق ، لا يرى من هذا الابتناء
والاشتراط الضمني أثراً ، ولو كان ذلك عقلائيّاً وموجباً لحقّ عقلائي ، لكان واضحاً
عندهم .
مع أنّه لو ادعى أحد ، أنّ في جميع المعاملات اشتراطاً بين المتعاملين ،
زائداً على المبادلة ، لعدّ هازلاً .
على أنّه لو كان هذا الاشتراط عقلائيّاً ثابتاً فيها ، لكان التصريح بالاشتراط
لغواً زائداً ، مع أنّه صحيح عقلائي ، وليس التصريح به لدفع وقوع الخلاف ، فإنّ
المدّعى أنّ ذلك ثابت لدى المتعاملين مطلقاً ، ولا يعدّ توضيحاً وتأكيداً لما هو
ثابت .
فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّه من قبيل الدواعي ، بل قد لا يكون
منها ( 1 ) متين ، بل الشكّ في هذا الابتناء والاشتراط ، كاف في عدم ثبوت الخيار ،
والرجوع إلى أصالة اللزوم .
ثمّ على فرض ثبوت الشرط الضمني ، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الخيار
هامش
1 - المكاسب : 234 / السطر 28 .