بتخلّفه ، وإن كان هو خيار تخلّف الشرط ، لا خيار الغبن ; فإنّ ثبوته بتخلّفه
عقلائي بلا ارتياب .
فما توهّم القائل بالشرط الضمني من عدم ثبوت الخيار ، بل غاية الأمر
ثبوت حقّ للمشروط له ، فله إسقاط حقّه ورضاه بالفاقد ، وله عدم إسقاطه ،
وهذا لا يلازم فسخ العقد ، فلعلّه يكون من الحقوق التي تبقى في ذمّة من عليه
الحقّ ، ولا يمكن استيفاؤه ( 1 ) غير مرضيّ جدّاً .
الاستدلال على خيار الغبن بحديث « لا ضرر »
وممّا استدلّ ( 2 ) به قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا ضرر ولا ضرار » ( 3 ) وقد عدّه الشيخ
الأعظم ( قدس سره ) أقوى ما استدلّ به عليه ( 4 ) ، والاستدلال به مبنيّ على ما هو معروف
عندهم ; من أنّ مفاده هو نفي الضرر والضرار ( 5 ) .
وأمّا لو بنينا على أنّه محمول على النهي ، كقوله تعالى : ( لا رَفَثَ وَلا
فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) ( 6 ) كما اختاره المتبحّر المدقّق شيخ الشريعة
هامش
1 - منية الطالب 2 : 59 / السطر 11 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 522 / السطر 40 ، مفتاح الكرامة 4 : 570 / السطر 24 ، رياض
المسائل 1 : 525 / السطر 12 ، مستند الشيعة 14 : 390 .
3 - الكافي 5 : 294 / 8 ، الفقيه 3 : 147 / 648 ، تهذيب الأحكام 7 : 146 / 651 ، وسائل
الشيعة 25 : 429 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 و 4 .
4 - المكاسب : 235 / السطر 3 .
5 - رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن تراث الشيخ الأنصاري 23 : 116 و 118 ، كفاية
الأُصول : 432 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 37 / السطر 17 ، رسالة في قاعدة
لا ضرر ، ضمن منية الطالب 2 : 207 / السطر 12 .
6 - البقرة ( 2 ) : 197 .