تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
- صدراً وذيلاً - ظهور واحد . ومع الغضّ عنه ، فلا إشكال في أنّ التقابل بين الجملتين في كلام واحد ، موجب للظهور في أنّ التجارة ليست كسائر الوجوه باطلةً ، فهي مقابلة للباطل ، فتكون بذاتها خارجة عن الأكل بالأسباب الباطلة ، ومعه تكون الجملة الثانية مقدّمة وحاكمة على الأُولى ، فلا وجه للتعارض . مضافاً إلى أنّ التجارة لمّا كانت بحسب نظر العقلاء ، من الأسباب غير الباطلة ، فهذا يؤكّد تحكيم الذيل على الصدر .

الاستدلال على خيار الغبن بتخلّف الشرط الضمني

وقد يقال في بيان ثبوت الخيار : بأنّه من جهة تخلّف الشرط الضمني ; فإنّ بناء المتعاقدين على تساوي العوضين في الماليّة ، فيناط التبديل بالتساوي ، وحيث كان هذا البناء نوعيّاً بحسب العرف ، جرى نفس إجراء العقد مجرى اشتراط تساويهما في الماليّة ، وتخلّف البناء يوجب عدم التراضي بالمعاملة . ولمّا ثبت في الفضولي والمكره أنّ الرضا اللاحق كالسابق ، فلم يكن تخلّف البناء موجباً لفساد البيع رأساً ، فله إقرار العقد واختيار نتيجته ، وله ردّه . . . إلى أن قال بعد كلام طويل : إنّه لو كان مدرك الخيار خصوص الشرط الضمني ، فإثباته بالمعنى المصطلح في غاية الإشكال ; لأنّ إناطة العوضين بالشرط ، أو الوصف صريحاً أو ضمنيّاً ، لا يفيد إثبات الخيار . . . إلى آخر ما قال ( 1 ) . وهذا قريب من تقريب الشيخ لكلام العلاّمة ( قدس سرهما ) ( 2 ) ، لكن مع فرق بينهما ;
هامش
1 - منية الطالب 2 : 57 - 59 . 2 - تقدّم في الصفحة 397 ، الهامش 1 .