تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
تارة : تعارضاً بالذات ; بأنّ أكل المال على وجه الخدع أكل بالباطل ، فيشمله الصدر ، وتجارة عن تراض فيشمله الذيل . وأُخرى : تعارضاً بالعرض ; بأنّ التجارة عن تراض ، تشمل ما كان الغبن فيه على غير وجه الخدعة فقط ، والأكل بالباطل يختصّ بما كان الغبن فيه على وجهها ، ومع عدم القول بالفصل في الموردين ، يقع التعارض ، فيرجع على الفرضين إلى أصالة اللزوم ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى ، سواء قلنا : بأنّ الاستثناء متّصل ، ومخرج للتجارة عن الأكل المنهيّ على جميع الوجوه ( 2 ) ، وقوله تعالى : ( بِالْبَاطِلِ ) تعليل للمستثنى منه ; وذلك لإخراج التجارة عن تراض عن سائر الوجوه ، فلا يحرم الأكل بها ، ولا تكون من الأسباب الباطلة . أم قلنا : بأنّه منقطع ( 3 ) ; فإنّ معنى الانقطاع في الاستثناء ، ليس استقلال الجملتين ; بحيث لا ترتبط إحداهما بالأُخرى بوجه . بل الظاهر المطابق للفصاحة والاعتبار ، أنّ المتكلّم بصدد تأكيد الجملة المستثنى منها ، وإخراج ما لا يكون داخلاً ; بدعوى أنّه لمّا لم يكن المستثنى منه قابلاً للإخراج منه ، أخرج ما لم يكن داخلاً ; وذلك لأجل التأكيد ، كقوله تعالى : ( لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوَاً وَلا تَأْثِيمَاً * إلاّ قِيلاًَ سَلاَمَاً سَلاَمَاً ) ( 4 ) ومعه يكون للكلام
هامش
1 - المكاسب : 234 - 235 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 74 / السطر 15 ، منية الطالب 1 : 50 / السطر 12 . 3 - المكاسب : 122 / السطر 11 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 81 / السطر 5 . 4 - الواقعة ( 56 ) : 25 و 26 .
كتاب البيع — صفحة 399 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني