تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ويظهر منه أنّ الأسباب الباطلة تقع فاسدة ، وأمّا ثبوت الخيار مع ذلك ، فهو أمر أجنبي عن مفاده . وما أفاده : من أنّ أكل المال على وجه الخدع مع عدم تسلّط المخدوع - بعد تبيّن خدعه - على ردّ المعاملة ، وعدم نفوذ ردّه ، أكل بالباطل ، وأمّا مع رضاه بعد التبيّن ، فلا يعدّ أكلاً بالباطل ( 1 ) انتهى . غير مرضيّ ; فإنّه - مضافاً إلى أنّ مفاد الصدر ، هو بطلان الأسباب الباطلة فقط ، وأمّا عدم البطلان مع لحوق الرضا ، فهو تمسّك بالصدر والذيل معاً - أنّ لازم ذلك هو البطلان في حال ، والصحّة في حال آخر ، لا الخيار . مع أنّ عدم تسلّطه على ردّ المعاملة ، وعدم نفوذ ردّه ، غير مربوط بالخيار ، وغير مربوط بكون الأكل باطلاً مع سبب باطل ، فإثباته بالآية غير ممكن . كما يظهر الكلام في التشبّث بتمام الآية ; أي المستثنى منه والمستثنى ( 2 ) ، بأنّه إذا لم يكن راضياً فداخل في المستثنى منه ، وإن صار راضياً يدخل في المستثنى ، ضرورة أنّ الأمر في بيع الفضولي والمكره أيضاً كذلك . مع أنّ هذا الاختيار الموجب لذلك ، أجنبي عن خيار الغبن ، بل عن الخيار مطلقاً .

بيان التعارض بين صدر آية التجارة وذيلها وحلّه

ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بعد تقريب دلالة صدر الآية ، أوقع التعارض بينه وبين ذيلها :
هامش
1 - المكاسب : 234 / السطر 30 - 31 . 2 - تقدّم في الصفحة 396 .
كتاب البيع — صفحة 398 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني