ويظهر منه أنّ الأسباب الباطلة تقع فاسدة ، وأمّا ثبوت الخيار مع ذلك ، فهو أمر
أجنبي عن مفاده .
وما أفاده : من أنّ أكل المال على وجه الخدع مع عدم تسلّط المخدوع
- بعد تبيّن خدعه - على ردّ المعاملة ، وعدم نفوذ ردّه ، أكل بالباطل ، وأمّا مع
رضاه بعد التبيّن ، فلا يعدّ أكلاً بالباطل ( 1 ) انتهى .
غير مرضيّ ; فإنّه - مضافاً إلى أنّ مفاد الصدر ، هو بطلان الأسباب الباطلة
فقط ، وأمّا عدم البطلان مع لحوق الرضا ، فهو تمسّك بالصدر والذيل معاً - أنّ لازم
ذلك هو البطلان في حال ، والصحّة في حال آخر ، لا الخيار .
مع أنّ عدم تسلّطه على ردّ المعاملة ، وعدم نفوذ ردّه ، غير مربوط بالخيار ،
وغير مربوط بكون الأكل باطلاً مع سبب باطل ، فإثباته بالآية غير ممكن .
كما يظهر الكلام في التشبّث بتمام الآية ; أي المستثنى منه والمستثنى ( 2 ) ،
بأنّه إذا لم يكن راضياً فداخل في المستثنى منه ، وإن صار راضياً يدخل في
المستثنى ، ضرورة أنّ الأمر في بيع الفضولي والمكره أيضاً كذلك .
مع أنّ هذا الاختيار الموجب لذلك ، أجنبي عن خيار الغبن ، بل عن الخيار
مطلقاً .
بيان التعارض بين صدر آية التجارة وذيلها وحلّه
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بعد تقريب دلالة صدر الآية ، أوقع التعارض بينه
وبين ذيلها :
هامش
1 - المكاسب : 234 / السطر 30 - 31 .
2 - تقدّم في الصفحة 396 .