مع أنّ قوله ( عليه السلام ) : « على أن يعملوا » غير ظاهر في الاشتراط ، وغير آب عن
الحمل على الاستثناء .
وتشهد لذلك أو تؤيّده ، موثّقة زرارة ( 1 ) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا كاتب
الرجل مملوكه أو أعتقه ، وهو يعلم أنّ له مالاً ، ولم يكن استثنى السيّد المال
حين أعتقه ، فهو للعبد » ( 2 ) .
حيث يظهر منها أنّ الاستثناء أمر معهود .
وكيف كان : لا تدلّ تلك الطائفة على المطلوب ، بل في رواية أبي جرير
قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قال لمملوكه : أنت حرّ ، ولي مالك .
قال : « لا يبدأ بالحرّيّة قبل المال ، يقول : لي مالك ، وأنت حرّ ، برضا
المملوك ، فإنّ ذلك أحبّ إليّ » ( 3 ) .
ولو كان الشرط في العتق صحيحاً ، لما كان يأمره بذلك ، ويظهر منها أنّه
بنحو الاستثناء ، فيكون الاستثناء قبل التحرير أحرى .
بل يمكن الاستئناس لعدم صحّة الشرط ، من صحيحة يعقوب بن شعيب
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أعتق جاريته ، وشرط عليها أن تخدمه
هامش
1 - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
عن ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن زرارة . والرواية موثّقة بعبد الله بن بكير فإنّه فطحي
ثقة .
أُنظر الفهرست : 106 / 452 ، رجا ل الكشّي : 345 / 639 ، و 375 / 705 .
2 - الكافي 6 : 190 / 2 ، الفقيه 3 : 69 / 237 ، تهذيب الأحكام 8 : 223 / 804 ،
الاستبصار 4 : 10 / 31 ، وسائل الشيعة 23 : 47 ، كتاب العتق ، الباب 24 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 6 : 191 / 5 ، تهذيب الأحكام 8 : 224 / 806 ، الاستبصار 4 : 11 / 33 ، وسائل
الشيعة 23 : 48 ، كتاب العتق ، الباب 24 ، الحديث 5 .