إليها ، فهو ممّا ثبت له شرعاً ، وتترتّب عليه الزوجيّة ، وتعود بلا حلّ في الطلاق ،
فلو صرّح بالرجوع إلى نفس الزوجيّة ، وعدم فسخ الطلاق ، كفى .
ولهذا لو أنكر الطلاق ترجع الزوجيّة ، ويكون الإنكار رجوعاً ; لكونه
متمسّكاً بها ، ولا يعقل أن يكون ذلك فسخاً وحلاّ .
وأمّا اشتراط بيع الوقف في بعض الأحيان ، كما وردت به الرواية ( 1 ) فهو
أيضاً ليس من اشتراط الحلّ والفسخ ، بل هو من حدود الوقف ; فإنّ « الوقوف على
حسب ما يوقفها أهلها » والوقف وشرط البيع عند الحاجة مثلاً ، يرجع إلى
تحديده إلى زمانها .
وأمّا رواية إسحاق ، فالظاهر منها إرجاع الرقّ وردّ المعتق إليه ، على
القول بجوازه ، لا إبطال العتق وفسخه وحلّه ، وهو واضح .
كما قد يتوهّم : اندفاع المحذور الأوّل ; بورود روايات دالّة على صحّة
الشرط في العتق ، ففي موثّقة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 2 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : « أوصى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : إنّ أبا نيزر ( 3 ) ورباحاً ، وجبيراً ، أُعتقوا على
أن يعملوا في المال خمس سنين » ( 4 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 19 : 198 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 3 .
2 - رواها الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، أو قال محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله . والرواية موثّقة بالحسن بن
عليّ بن فضّال ، فإنّه جليل القدر عظيم المنزلة زاهداً ورعاً ثقة في الحديث وكان
فطحيّاً .
أُنظر الفهرست : 47 / 153 ، رجا ل النجاشي : 34 / 72 .
3 - وفي نسخة : أبا نيروز [ منه ( قدس سره ) ] .
4 - الكافي 6 : 179 / 1 ، وسائل الشيعة 23 : 25 ، كتاب العتق ، الباب 10 ، الحديث 1 .