وفي موثّقة أبي العبّاس ( 1 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل قال :
غلامي حرّ ، وعليه عمالة كذا وكذا سنة .
قال : « هو حرّ ، وعليه العِمالة » ( 2 ) .
وعن « الفقيه » بإسناده عن أبان مثله ، وزاد قلت : إنّ ابن أبي ليلى يزعم أنّه
حرّ ، وليس عليه شئ .
قال : « كذب ، إنّ عليّاً ( عليه السلام ) أعتق أبا نيزر ( 3 ) وعياضاً ، ورباحاً ، وعليهم
عِمالة كذا وكذا سنة ، ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف تلك السنين » ( 4 ) ( 5 ) .
وفيه : أنّ الظاهر من الرواية الثانية ، وكذا ما استشهد فيها بفعل أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنّ إثبات العمالة لم يكن بطريق الاشتراط ، فيمكن أن يكون
بطريق الاستثناء ; فإنّ منافع العبد لمولاه ، وله استثناؤها حين العتق ، وهذا غير
الاشتراط فيه .
وأمّا الرواية الأُولى ، فالظاهر رجوعها إلى الثانية ، التي استشهد فيها
الإمام الصادق ( عليه السلام ) بعمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
هامش
1 - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن السندي بن محمّد ، عن
عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي العباس . والرواية موثّقة لأجل كلام في مذهب أبان بن عثمان .
أُنظر رجا ل النجاشي : 13 / 8 ، رجال الكشّي : 375 / 705 ، معجم رجا ل الحديث 1 :
157 / 37 .
2 - تهذيب الأحكام 8 : 237 / 857 ، وسائل الشيعة 23 : 25 ، كتاب العتق ، الباب 10 ،
الحديث 2 .
3 - وفي نسخة : أبا نيروز [ منه ( قدس سره ) ] .
4 - الفقيه 3 : 75 / 262 .
5 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 31 / السطر 13 وما بعده .