فرض ، وكونه مثبتاً على آخر ( 1 ) ، وسيجئ إن شاء الله في محلّه تفصيلاً ( 2 ) .
استنتاج وجود محذورين لشرط الخيار في الايقاعات
ثمّ إنّ المتحصّل ممّا مرّ : أنّ لشرط الخيار في الإيقاع محذورين :
أحدهما : المحذور المشترك بين جميع الشروط .
وثانيهما : ما هو مختصّ بشرط خيار الفسخ والحلّ ، الذي هو محلّ الكلام
في المقام .
وقد يتوهّم : أنّ المحذور الثاني مندفع ; بدليل ورود الحلّ والفسخ في بعض
الإيقاعات ، كالرجوع في الطلاق الرجعي ، وبيع الوقف مع اشتراطه فيه بناءً على
كونه إيقاعاً ، والردّ إلى الرقّ مع تخلّف الشرط ( 3 ) ، كما وردت به موثّقة إسحاق
بن عمّار أو صحيحته ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يعتق مملوكه ،
ويزوّجه ابنته ، ويشترط عليه إن هو أغارها أن يردّه في الرقّ .
قال : « له شرطه » ( 4 ) .
وفيه ما لا يخفى ، أمّا الرجوع إلى الزوجيّة في الطلاق الرجعي ، فلا
يكون من حلّ الطلاق بلا شبهة ، بل عبارة عن التمسّك بالزوجيّة ، والرجوع
هامش
1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 651 - 652 ، وفي الجزء الثالث : 500 ، وهذا الجزء : 35 و 280 .
2 - يأتي في الجزء الخامس : 267 .
3 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 32 / السطر 5 وما بعده ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الأصفهاني 2 : 48 / السطر 3 .
4 - الكافي 6 : 179 / 3 ، تهذيب الأحكام 8 : 222 / 795 ، وسائل الشيعة 23 : 27 ، كتاب
العتق ، الباب 12 ، الحديث 3 .