أو البينونة الحاصلة بالطلاق ، مع أنّ عنوان « الحلّ » هاهنا بمعنى تفكيك المسبّب
عن سببه ، فإذا انفكّا فقد انحلّ أحدهما عن الآخر ، وهذا معقول في الإيقاع ( 1 ) .
يرد عليه : أنّ رفع البينونة أجنبي عن خيار الفسخ ، ورفع السبب فرع
وجوده ، ولا وجود له في الإيقاع اعتباراً عند العقلاء ، فلا معنى لرفعه ، بخلاف
العقود ، ولا يكون السبب الاعتباري ، سبباً بحدوثه للمسبّب حدوثاً وبقاءً ،
كالسبب الإلهي ، حتّى يصحّ فيه تفكيكه بقاءً عن المسبّب .
مع أنّ أمثال المقام موكولة إلى العرف ، فلا بدّ في البناء على الصحّة من
موافقة العرف والعقلاء ، ولا مجال للتصوّرات والتعسّفات ، وليس كلّ ما يتصوّر
واقعاً عرفيّاً ، وموافقاً لاعتبار العقلاء .
مضافاً إلى أنّ العدم لا يحتاج في بقائه إلى سبب ، والإبراء تعلّق بأمر
وجودي فأعدمه ، وبعده لا معنى للسببيّة والمسبّبية .
مع أنّ رفع سبب الإبراء مثلاً ، لا يكفي في وجود المسبّب ، بل لا بدّ في
تحقّقه من سبب مستأنف عقلائي .
وبالجملة : لا يمكن إثبات المطلوب إلاّ بإحراز ما تقدّم ، وأنّى لنا
بإحرازه ؟ !
وتوهّم : أنّ الظاهر من دليل « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) - ولا سيّما مع
استثناء الشرط المخالف للكتاب - أنّ كلّ شرط لازم الوفاء إلاّ ما استثني منه ،
فيستكشف من ذلك أنّ السبب في الإيقاع باق ، وقابل للحلّ أو الإعدام فاسد ; لأنّ
الظاهر من الدليل المذكور وكذا دليل وجوب الوفاء بالعقد ، أنّ العقود والشروط
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 48 / السطر 15 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة 21 :
276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .