والأصحاب والأدلّة إلاّ مثل ذلك .
نعم ، لو كان شخص وكيلاً من الجانبين ، فأوقع الإيجاب الذي هو تمام
المعاملة بالحمل الشائع ، ثمّ أراد إردافه بالشرط ، نلتزم بعدم صحّته ، فلا بدّ في
مثله من الإيجاب من قبل صاحب السلعة ، ثمّ الشرط ، ثمّ القبول ، ولا محذور
فيه .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ الإيقاع لا يقبل الشرط مطلقاً ، سواء فيه شرط
الخيار وغيره .
عدم صحّة شرط الخيار في الإيقاعات
ولو سلّمنا قبول الإيقاع للشرط في ضمنه ، أو قلنا : بصحّة الشرط
الابتدائي ، فالظاهر عدم صحّة شرط الخيار فيه ; لأنّ الخيار إنّما يصحّ في
العقود ، لأنّها أُمور اعتباريّة ، باقية لدى الشرع والعرف اعتباراً ، ولهذا نرى ثبوت
الخيار فيها عند العرف والشرع ، ومنه يستكشف أنّها موجودة عندهما ، فيصحّ
فسخه وحلّه .
وأمّا الإيقاعات ، فلا دليل على بقائها الاعتباري عند العقلاء أو الشرع ، بل
الظاهر عدم اعتبارهم ذلك ، ومعه لا معنى لحلّه أو رفعه ، والشكّ في ذلك كاف
في عدم ثبوته .
ولا ينافي ذلك ما رجّحناه في باب الفضولي ; من بقاء المسبّب الاعتباري
في الإيقاعات ( 1 ) ; للفرق بين السبب والمسبّب .
وما قد يقال : من أنّ الخيار في المقام عبارة عن رفع الشئ ، كرفع الملكيّة
هامش
1 - تقدّم في الجزء الثاني : 128 .