تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
جعل المبيع للمشتري متبعّضاً ، ولا مانع عنه ( 1 ) ، انتهى . وأنت خبير بما فيه من عدم حلّ المشكلة ; فإنّ الإشكال في تبعّض العقد ، لا المعقود عليه ، وأنّ الخيار في بعض المبيع ، يلزم منه تبعّض ما هو بسيط ، وإلاّ فلو كان الشرط ردّ البعض بنحو شرط النتيجة ، لا لخيار الفسخ فيه ، فلا مانع منه ، وهو خارج عن محطّ الكلام . وأمّا قضيّة بيع الخمر والخلّ ، ومال الغير ومال نفسه ، فقد عرفت الكلام فيها ، وأنّها أجنبيّة عن المقام ، فإنّه هناك يؤثّر العقد في النقل الحقيقي فيما يجوز النقل فيه ، ولا يؤثّر في غيره ، وهو غير تجزئة العقد الذي هو بسيط ، فلا ينحلّ الإشكال بما ذكره .

الحقّ في الجواب عن الإشكال

والتحقيق : أنّ الأُمور الاعتباريّة ومنها العقود ، لا ينبغي خلطها بالأُمور التكوينيّة الواقعيّة ، ألا ترى أنّ الأشياء الواقعيّة - كالدار ، والدابّة ، ونحوهما - لا يعقل أن تكون هي ولا أوصافها ، نسبيّة بالنسبة إلى الأشخاص . فلا تكون الدابّة مثلاً ، عربيّة بالنسبة إلى شخص ، وغير عربيّة بالنسبة إلى آخر ، ولا يكون البناء مستحكماً بالنسبة إلى شخص ، وغير مستحكم بالنسبة إلى آخر ، أو متزلزلاً بالنسبة إلى شخص ، وغير متزلزل بالنسبة إلى آخر . وأمّا العقد فقد يكون متزلزلاً بالنسبة إلى شخص ، ولازماً غير متزلزل بالنسبة إلى آخر ، كما في خيار الحيوان الثابت للمشتري ، وكما في عقد الأصيل مع الفضولي ، بناءً على ما قاله بعض المحقّقين : من لزومه بالنسبة إلى
هامش
1 - منية الطالب 2 : 54 / السطر 16 .