الأمر التاسع
في جواز اشتراط الخيار للمشتري بردّ المثمن
كما يجوز للبائع اشتراط الخيار بردّ الثمن ، كذا يجوز للمشتري اشتراط
الخيار بردّ المثمن ، والكلام فيه هو الكلام في المسألة السابقة في الإطلاق ،
واشتراط ردّ البعض .
ولا إشكال هنا في انصراف الإطلاق إلى ردّ نفس العين ، ويجوز التصريح
بردّ البدل ولو مع وجود العين ; لأنّ اشتراط ثبوت الخيار بردّ البدل ، لا مانع منه ،
وإنّما الإشكال العقلي في اشتراط كون الفسخ ، موجباً لرجوع بدل العين
الموجودة .
فلو ردّ البدل ، وفسخ العقد ، يكون مقتضاه رجوع العوضين - أي العين
والثمن - إلى محلّهما ، ويردّ البدل إلى صاحبه إن لم يملكه .
ولو شرط الخيار بردّ البدل ، وأراد حصول التبادل بذلك الشرط - بعد الفسخ
ورجوع العين إليه - بينها وبين البدل ، فهو باطل ثبوتاً وإثباتاً ; لعدم إمكان كون
شرط الخيار ، منحلاّ إلى شرط التبادل بعد ثبوته والفسخ وتملّك العين ; لعدم
إمكان الجمع بين المترتّبين برتب عديدة في إنشاء واحد .
ومع الغضّ عنه ، لا يعقل تأثير الشرط بعد حلّ العقد وحلّه بتبعه ، وقد مرّ
الكلام فيه ( 1 ) ، فراجع .
ومنه يظهر الكلام في اشتراط ردّ التالف بالمثل في القيمي وبالعكس ،
فتدبّر جيّداً .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 341 .