تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الأمر التاسع في جواز اشتراط الخيار للمشتري بردّ المثمن كما يجوز للبائع اشتراط الخيار بردّ الثمن ، كذا يجوز للمشتري اشتراط الخيار بردّ المثمن ، والكلام فيه هو الكلام في المسألة السابقة في الإطلاق ، واشتراط ردّ البعض . ولا إشكال هنا في انصراف الإطلاق إلى ردّ نفس العين ، ويجوز التصريح بردّ البدل ولو مع وجود العين ; لأنّ اشتراط ثبوت الخيار بردّ البدل ، لا مانع منه ، وإنّما الإشكال العقلي في اشتراط كون الفسخ ، موجباً لرجوع بدل العين الموجودة . فلو ردّ البدل ، وفسخ العقد ، يكون مقتضاه رجوع العوضين - أي العين والثمن - إلى محلّهما ، ويردّ البدل إلى صاحبه إن لم يملكه . ولو شرط الخيار بردّ البدل ، وأراد حصول التبادل بذلك الشرط - بعد الفسخ ورجوع العين إليه - بينها وبين البدل ، فهو باطل ثبوتاً وإثباتاً ; لعدم إمكان كون شرط الخيار ، منحلاّ إلى شرط التبادل بعد ثبوته والفسخ وتملّك العين ; لعدم إمكان الجمع بين المترتّبين برتب عديدة في إنشاء واحد . ومع الغضّ عنه ، لا يعقل تأثير الشرط بعد حلّ العقد وحلّه بتبعه ، وقد مرّ الكلام فيه ( 1 ) ، فراجع . ومنه يظهر الكلام في اشتراط ردّ التالف بالمثل في القيمي وبالعكس ، فتدبّر جيّداً .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 341 .