وأمّا خيار التبعّض ، فلا يثبت على مبنى القائل بالانحلال على إشكال ،
ويثبت على المبنى المنصور ، ولا تنافي بين ثبوت خيار الشرط ، وخيار التبعّض
فيما يتبعّض بلا إقدام عليه .
بطلان اشتراط الخيار بردّ بعض مجهول
ثمّ إنّه لو شرط ردّ البعض المجهول ; لثبوت الخيار فيما يقابله ، فالشرط
غرري مجهول باطل .
وكذا لو شرط الردّ تدريجاً إلى تمام المدّة ; بأن يشترط الخيار في مقدار
مجهول ، عند ردّ مقدار مجهول . . . وهكذا عند ردّ مقدار آخر أيضاً إلى أن يتمّ مقدار
الثمن ، ويؤول الأمر إلى العلم ، فإنّ ذلك باطل ; لأنّ الشروط مجهولة ، والأول
إلى العلم لا يفيد ، كما أنّ الأول إليه في مقام التسليم ، غير مفيد .
بطلان اشتراط الخيار بردّ مقدار مجهول
وكذا الحال لو شرط ردّ مقدار غير معيّن مجهول ; لثبوت خيار فسخ أصل
المعاملة ، فإنّه أيضاً قرار مجهول ، ولو بالنسبة إلى مقدار ما يؤدّي ، ولا يكفي في
رفع الغرر والجهالة علمهما بمبدأ الخيار ومنتهاه .
وقياس المورد بجعل أصل الخيار في مدّة معلومة - حيث يصحّ بلا كلام -
مع الفارق ; لأنّ الجعل في المقام مجهول وإن آل إلى العلم ، وهناك لا جهالة
فيه ، وإنّما الجهل في عمل البائع ، وهو خارج عن المعاملة ، وهذا نظير شرط
الخيار في مدّة معلومة ، عند إعطاء شئ مجهول ، ولا سيّما إذا كان الإعطاء بعنوان
التمليك ، فتدبّر .