تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وأمّا خيار التبعّض ، فلا يثبت على مبنى القائل بالانحلال على إشكال ، ويثبت على المبنى المنصور ، ولا تنافي بين ثبوت خيار الشرط ، وخيار التبعّض فيما يتبعّض بلا إقدام عليه .

بطلان اشتراط الخيار بردّ بعض مجهول

ثمّ إنّه لو شرط ردّ البعض المجهول ; لثبوت الخيار فيما يقابله ، فالشرط غرري مجهول باطل . وكذا لو شرط الردّ تدريجاً إلى تمام المدّة ; بأن يشترط الخيار في مقدار مجهول ، عند ردّ مقدار مجهول . . . وهكذا عند ردّ مقدار آخر أيضاً إلى أن يتمّ مقدار الثمن ، ويؤول الأمر إلى العلم ، فإنّ ذلك باطل ; لأنّ الشروط مجهولة ، والأول إلى العلم لا يفيد ، كما أنّ الأول إليه في مقام التسليم ، غير مفيد .

بطلان اشتراط الخيار بردّ مقدار مجهول

وكذا الحال لو شرط ردّ مقدار غير معيّن مجهول ; لثبوت خيار فسخ أصل المعاملة ، فإنّه أيضاً قرار مجهول ، ولو بالنسبة إلى مقدار ما يؤدّي ، ولا يكفي في رفع الغرر والجهالة علمهما بمبدأ الخيار ومنتهاه . وقياس المورد بجعل أصل الخيار في مدّة معلومة - حيث يصحّ بلا كلام - مع الفارق ; لأنّ الجعل في المقام مجهول وإن آل إلى العلم ، وهناك لا جهالة فيه ، وإنّما الجهل في عمل البائع ، وهو خارج عن المعاملة ، وهذا نظير شرط الخيار في مدّة معلومة ، عند إعطاء شئ مجهول ، ولا سيّما إذا كان الإعطاء بعنوان التمليك ، فتدبّر .
كتاب البيع — صفحة 370 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني