الأصيل ( 1 ) .
فالعقد أمر اعتباري مضاف إلى الأعيان وأجزائها ، وفي سوق العقلاء قابل
للتجزئة ، فترى أنّ في بيع طنّ من البطيخ ، إذا ظهر العيب في نصفه مثلاً ، يصحّ
عند العقلاء ردّ البعض ولو بالإقالة ، ومن الواضح أنّ بيعه ليس بيوعاً عندهم ،
ولا ردّ بعضه بيعاً جديداً .
كما أنّ جعل الخيار لبعض المثمن أمر عقلائي ، لا لتعدّد العقد ; فإنّه واضح
الفساد ، ولا ينقدح في ذهن العرف ، بل لأنّ العقد قابل للفسخ بالنسبة ، وهو أمر
اعتباري تابع لاعتبار العقلاء كيفيّةً ، وفي التجزئة وعدمها .
ولا ينبغي الشكّ في أنّ جعل الخيار في البيع بالنسبة إلى بعض المبيع
عقلائي ، في حين أنّ تعدّد البيع في مثل بيع الدار والدابّة ، غير عقلائي ، وليس
ذلك إلاّ لأنّ العقد قابل للحلّ بالإضافة ، والبقاء بالإضافة ، والقياس بالحبل
ونحوه من التكوينيّات باطل ، والأمر موكول إلى العقلاء والعرف ، ومع كونه
عقلائيّاً فلا مانع من اشتراطه .
حكم اشتراط ردّ الجميع تدريجاً في زمان محدود
ثمّ إنّه مع إقدام المتعاملين على الاشتراط الذي مرجعه إلى التبعيض ، لا
وجه لخياره .
ولو اشترط ردّ الجميع تدريجاً في زمان محدود ، ولم يردّ ، فإن رجع الشرط
إلى تعقّب كلّ ردّ بالآخر ، بطل ما فسخ من الأوّل إذا لم يتعقّبه ردّ الباقي ، ولو كان
شرطاً زائداً ، فله خيار تخلّف الشرط مع عدم الردّ .
هامش
1 - جامع المقاصد 6 : 331 ، المكاسب : 134 / السطر 15 .