تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
أنّه يرد عليه : أن لا إشكال في أنّ العقد وقع على الكلّ ، والقائل بالانحلال يعترف بذلك ، ولا إشكال في أنّه ناقل للكلّ ، وعليه فتكون العقود الانحلاليّة غير ناقلة ; لامتناع تحصيل الحاصل ، فلا تكون تلك العقود غير الناقلة عقلائيّة ; لا إنشاءً ، ولا واقعاً . ومع الغضّ عنه لا تأثير لفسخها ، ومع الغضّ عنه ، لا يكون فسخ العقد الانحلالي ، موجباً لفسخ العقد الواقع على الكلّ ، وبدونه يجب الوفاء به . هذا مضافاً إلى أنّ لازم الانحلال الطولي ، أن يتكثّر العقد على جزء واحد مرّات عديدة ، بل إلى غير النهاية ; لأنّ مراتب الكسور لا حدّ لها ، فالعقد الواقع على الكلّ ، إذا انحلّ إلى العقد على النصف ، يكون النصف متعلّقاً للعقد مرّتين ، وينحلّ النصف إلى نصفين . . . وهكذا ، فيتعدّد العقد - أي القرار المعاملي بين المتعاملين على مراتب الكسور - بتعدّدها . ثمّ إنّ العين لها أجزاء عرضيّة ، فيتعدّد العقد على شئ واحد حسب الأجزاء الخارجيّة ، المجهولة غالباً عند المتعاقدين . ولو قيل : إنّ العقد لم يقع على الكلّ ، ومعنى الانحلال أنّه عقود واقعة على الأجزاء العرضيّة فقط ، فهو أفحش . مع أنّ لازمه عدم تبعّض الصفقة ; فإنّ معنى التبعّض ، أنّ المعقود عليه شئ واحد ذو أبعاض ، لا أنّ عقوداً متعدّدةً تعلّقت بالأبعاض مستقلاّ ، فليس للمعقود عليه - بما هو معقود عليه - أبعاض ، والأبعاض ليست بمعقود عليها . وتوهّم : أنّ العقود وإن كانت كثيرة على أبعاض كثيرة ، لكن الشرط الضمني أن تكون الأبعاض منضمّة ، لا منفردة ( 1 ) فاسد ، مع أنّ لازمه ثبوت خيار تخلّف الشرط ، لا تبعّض الصفقة .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 54 / السطر الأخير .