الخلاف ، على تأمّل .
وهذا التعميم والتحكيم لا يعقل في المقام ; لأنّ الشارط - وهو المكلّف -
يعلم بتعلّق إرادته بعنوان خاصّ ، سواء قيّده أم لا ، ولا يعقل كشف تعميم إرادته
من الدليل الشرعي ، ولا من بناء العقلاء .
إلاّ أن يكون المراد : أنّ بناءهم يصير قرينة على تعميم الشرط ، وهو خلاف
المفروض ، فالدليل المذكور لا يعقل أن يكون محقّقاً للشرط .
نعم ، للمولى أن يحكم بترتيب آثار الشرط على ما هو مخالف لشرط
الشارط ، لكنّه مقطوع الخلاف .
فالأقوى : عدم كفاية الردّ إلى الوكيل أو الوليّ ، إلاّ في مورد كان الكلام
ظاهراً أو نصّاً في التعميم .
الأمر الثامن
في اعتبار ردّ جميع الثمن أو بعضه على حسب ما اشترط
لا إشكال في أنّه إذا صرّح باشتراط الفسخ بردّ جميع الثمن ، وكذا إذا
أطلق ، لم يكن له ذلك إلاّ بردّ الجميع ، فلو ردّ بعضه بعنوان الثمنيّة ، لم يتحقّق
به الشرط ، وكانت يده عليه يد ضمان ، كالمقبوض بالبيع الفاسد ، ولم يجز له
التصرّف مطلقاً حتّى مع الاستئمان .
ولو شرط خيار الفسخ بردّ بعض الثمن ، كان له الفسخ بردّه .
ولو شرط الفسخ في كلّ جزء بردّ ما يحاذيه من الثمن ، فهل يصحّ له
الفسخ ويجوز ، أم لا ؟ فيه كلام .
قد يقال : إنّ شرط الخيار مخالف للسُنّة ، ومحتاج إلى دليل خاصّ ،
كتاب البيع — صفحة 363
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٣