تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
حتّى يصحّ التقسيم إلى الأقسام الثلاثة . فما في كلام بعض الأجلّة : من أنّ التخصيص إذا كان من باب المورديّة ، فكأنّه اشترط الردّ إلى من كان مالكاً للمال ، ومتصرّفاً فيه ، ووليّاً عليه ( 1 ) . ليس على ما ينبغي ، ولا وجه معه إلى تثليث الأقسام ; فإنّ استفادة التعميم باللفظ الصريح وغيره ، لا توجب تكثير الأقسام . مع أنّ الواقع بحسب النوع ، على خلافه ; فإنّ الجاعل للخيار لنفسه ، غافل نوعاً عن الطوارئ ، كالغيبة ، والجنون ، ونحوهما . ثمّ إنّ ما هو قابل للبحث ، هو الصورة الأخيرة والصورة الثانية ; أي ما هو بنحو التقييد . ومحصّل الكلام فيهما : أنّه إن كان الاعتبار العقلائي أو الشرعي في باب الوكالة ، هو تنزيل نفس الوكيل منزلة الموكّل ، أو تنزيل فعله مقام فعله ، فيكفي الردّ إليه ولو كان الشرط هو الردّ إلى خصوص المشتري على وجه التقييد ; لأنّ المفروض كون الوكيل هو الموكّل اعتباراً وتنزيلاً ، ومقتضى حكومة دليلها ، كون الردّ إليه ردّاً إلى المشتري . كما أنّه لو كان الاعتبار فيها هو تنزيل فعله منزلة فعل الموكّل ، لكفى الردّ إليه أيضاً ; لأنّ قبوله هو قبول الموكّل ، واستيلاءه هو استيلاؤه لو كان الشرط ذلك ، فيتحقّق الشرط ، ويثبت الخيار . وأمّا لو قلنا : بأنّ باب الوكالة ، ليس إلاّ إيكال أمر إلى الوكيل ، ويكون فعل الوكيل نافذاً على موكّله ; لكونه وكيلاً ، لا لكونه منزّلاً منزلته ، ولا لكون فعله كذلك ، فلا يكفي الردّ إليه ; لعدم تحقّق الشرط به .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 29 / السطر 30 .