حتّى يصحّ التقسيم إلى الأقسام الثلاثة .
فما في كلام بعض الأجلّة : من أنّ التخصيص إذا كان من باب المورديّة ،
فكأنّه اشترط الردّ إلى من كان مالكاً للمال ، ومتصرّفاً فيه ، ووليّاً عليه ( 1 ) .
ليس على ما ينبغي ، ولا وجه معه إلى تثليث الأقسام ; فإنّ استفادة
التعميم باللفظ الصريح وغيره ، لا توجب تكثير الأقسام .
مع أنّ الواقع بحسب النوع ، على خلافه ; فإنّ الجاعل للخيار لنفسه ،
غافل نوعاً عن الطوارئ ، كالغيبة ، والجنون ، ونحوهما .
ثمّ إنّ ما هو قابل للبحث ، هو الصورة الأخيرة والصورة الثانية ; أي ما هو
بنحو التقييد .
ومحصّل الكلام فيهما : أنّه إن كان الاعتبار العقلائي أو الشرعي في باب
الوكالة ، هو تنزيل نفس الوكيل منزلة الموكّل ، أو تنزيل فعله مقام فعله ،
فيكفي الردّ إليه ولو كان الشرط هو الردّ إلى خصوص المشتري على وجه
التقييد ; لأنّ المفروض كون الوكيل هو الموكّل اعتباراً وتنزيلاً ، ومقتضى حكومة
دليلها ، كون الردّ إليه ردّاً إلى المشتري .
كما أنّه لو كان الاعتبار فيها هو تنزيل فعله منزلة فعل الموكّل ، لكفى
الردّ إليه أيضاً ; لأنّ قبوله هو قبول الموكّل ، واستيلاءه هو استيلاؤه لو كان
الشرط ذلك ، فيتحقّق الشرط ، ويثبت الخيار .
وأمّا لو قلنا : بأنّ باب الوكالة ، ليس إلاّ إيكال أمر إلى الوكيل ، ويكون فعل
الوكيل نافذاً على موكّله ; لكونه وكيلاً ، لا لكونه منزّلاً منزلته ، ولا لكون فعله
كذلك ، فلا يكفي الردّ إليه ; لعدم تحقّق الشرط به .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 29 / السطر 30 .