وكذا الحال فيما إذا اشترى الأب للطفل بخيار البائع ; لأنّ الشرط إمّا أن
يكون الردّ إلى الوليّ مطلقاً ، فهو خارج عن محطّ الكلام ، أو إلى الطفل فلا يقوم
الوليّ مقامه ; لعدم الدليل على التنزيل ، أو إلى الوليّ المشتري ، فلا يقوم الوليّ
الآخر مقامه .
بل لو سلّم قيام الوكيل أو الوليّ مقام صاحب المال ، لا وجه للقيام هاهنا ;
لعدم وجه لقيام ولي مقام ولي آخر .
ومنه يظهر الحال في الحاكم ، فإنّه مع اشتراط الأعمّ خارج عن البحث ،
ومع اشتراط الردّ إلى الحاكم المشتري ، لا يتحقّق الخيار بالردّ إلى غيره ; لعدم
الدليل على تنزيل حاكم محلّ حاكم آخر .
هذا غاية ما يمكن أن يقال ، لكنّه مشكل ، سواء كان التنزيل - على
فرضه - تنزيلاً في الذات ، أو في الفعل ; فإنّ ما قلنا في باب تحكيم دليل التنزيل
على الأدلّة الواقعيّة ; إنّما هو لكشفه عن إرادة المولى .
فقوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 1 ) ظاهر في الطهور الواقعي ،
وقوله ( عليه السلام ) : « كلّ شئ نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » ( 2 ) حاكم بحصول الطهور ،
وموسّع لموضوع الدليل الواقعي ، وكاشف عن أنّ الطهارة المعتبرة في الصلاة ، أعمّ
من الواقعيّة والظاهريّة .
نعم ، لو دلّ الدليل على أن « لا صلاة إلاّ بالطهور الواقعي » فالدليل الثانوي
لا يعقل أن يكون معمّماً ، فلا محالة تترتّب عليه آثار الواقع ما دام لم ينكشف
هامش
1 - الفقيه 1 : 22 / 67 ، تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، و : 209 / 605 ، الاستبصار 1 :
55 / 160 ، وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .