تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وكذا الكلام في الولي الشرعي أو العقلائي ، طابق النعل بالنعل ، هذا بحسب التصوّر . وأمّا بحسب الدلالة والإثبات ، فلا ينبغي الإشكال : في أنّ الوكالة - بل وكذا النيابة في الصلاة والصوم ، فضلاً عن ولاية الفقيه أو غيره - ليس اعتبارها هو أحد التنزيلين المذكورين وإن تكرّر ذكره في كلماتهم ( 1 ) . بل ما هو عند العقلاء هو نفوذ فعل الوكيل ; لأجل وكالته ، فالفعل فعله ، والشخص شخصه ، ودليل الوكالة يوجب نفوذ فعل الوكيل على موكّله ، كما لو أذن له في فعل ، من غير جعل الوكالة ، ففعل المأذون له نافذ في حقّ آذنه ، من غير احتمال تنزيل ، وليس اعتبار الوكالة في الشرع غير ما هو عند العقلاء . وأولى بذلك ولاية الفقيه على القصّر ، فإنّ تنزيله منزلتهم - مع ركاكته - لازمه بطلان عمله ، وعدم نفوذه في مثل الولاية على المجنون والصغير كما لا يخفى . وممّا ذكرناه ، يظهر الكلام في الردّ إلى الوارث ، فإنّه لا يحقّق الشرط ; لعدم التعميم فرضاً ، وعدم الدليل على تنزيل الوارث منزلة المورّث ، ولو سلّم فإنّما هو في خصوص الإرث ، لا مطلقاً . فما قيل : من أنّه يجب أن يخرج الردّ إلى الوارث عن محلّ الخلاف ; لأنّ الوارث ينتقل إليه المال على نحو تعلّق حقّ البائع به ، فالردّ إليه كالردّ إلى مورّثه ( 2 ) لا يصغى إليه ، والتعليل عليل من جهتين .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 53 / السطر 20 . 2 - بلغة الفقيه 2 : 262 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 29 / السطر 32 ، منية الطالب 2 : 15 / السطر 13 و 23 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 222 / السطر 35 .
كتاب البيع — صفحة 361 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني