وكذا الكلام في الولي الشرعي أو العقلائي ، طابق النعل بالنعل ، هذا
بحسب التصوّر .
وأمّا بحسب الدلالة والإثبات ، فلا ينبغي الإشكال : في أنّ الوكالة - بل
وكذا النيابة في الصلاة والصوم ، فضلاً عن ولاية الفقيه أو غيره - ليس اعتبارها
هو أحد التنزيلين المذكورين وإن تكرّر ذكره في كلماتهم ( 1 ) .
بل ما هو عند العقلاء هو نفوذ فعل الوكيل ; لأجل وكالته ، فالفعل فعله ،
والشخص شخصه ، ودليل الوكالة يوجب نفوذ فعل الوكيل على موكّله ، كما لو
أذن له في فعل ، من غير جعل الوكالة ، ففعل المأذون له نافذ في حقّ آذنه ، من
غير احتمال تنزيل ، وليس اعتبار الوكالة في الشرع غير ما هو عند العقلاء .
وأولى بذلك ولاية الفقيه على القصّر ، فإنّ تنزيله منزلتهم - مع ركاكته -
لازمه بطلان عمله ، وعدم نفوذه في مثل الولاية على المجنون والصغير كما لا
يخفى .
وممّا ذكرناه ، يظهر الكلام في الردّ إلى الوارث ، فإنّه لا يحقّق الشرط ;
لعدم التعميم فرضاً ، وعدم الدليل على تنزيل الوارث منزلة المورّث ، ولو سلّم
فإنّما هو في خصوص الإرث ، لا مطلقاً .
فما قيل : من أنّه يجب أن يخرج الردّ إلى الوارث عن محلّ الخلاف ; لأنّ
الوارث ينتقل إليه المال على نحو تعلّق حقّ البائع به ، فالردّ إليه كالردّ إلى
مورّثه ( 2 ) لا يصغى إليه ، والتعليل عليل من جهتين .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 53 / السطر 20 .
2 - بلغة الفقيه 2 : 262 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 29 / السطر 32 ، منية
الطالب 2 : 15 / السطر 13 و 23 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 222 /
السطر 35 .