وإن كان قبل الردّ ، فعلى القول بالخيار فكذلك .
وعلى القول : بعدم حدوثه إلاّ بالردّ ، فلا تشمله القاعدة إن كانت هي التي
تداولتها ألسنة الفقهاء ; ضرورة أنّ ما قبله ليس زمان الخيار .
إلاّ أن يدّعى : أنّ ما ثبت بالأخبار ، أوسع من هذه الجهة من القاعدة ; فإنّ
المتفاهم منها أنّ التلف إذا وقع قبل استقرار العقد ، وصيرورة المبيع أو الثمن
للطرف ، مضمون على غير ذي الخيار ، والكلام في القاعدة وحدودها موكول إلى
محلّه ( 1 ) .
الأمر السابع
ثبوت هذا الخيار منوط بجعل الجاعل سعةً وضيقاً
لا إشكال في أنّ ثبوت هذا الخيار ، منوط بجعل الجاعل توسعةً وتضييقاً ،
فلو اشترط الردّ إلى الأعمّ من المشتري ووكيله ووليّه - عرضاً ، أو طولاً - يثبت
على حسب ما اشترط من غير إشكال .
كما أنّه لو اشترط الردّ إلى خصوص نفسه بنحو التقييد ، لم يثبت الخيار
إلاّ بالردّ إليه .
وهكذا لو كان الشخص مورده ; بمعنى عدم التقييد والتعميم في الجعل ، بأن
كان المورد خصوص المشتري ; بحيث لم يكن لكلامه إطلاق ولا تقييد ، ولكن لم
ينطبق إلاّ على شخصه بالتضييق الذاتي .
والمفروض في هذا القسم ، أن لا يفهم من كلامه التعميم ولو بالقرائن ،
هامش
1 - يأتي في الجزء الخامس : 461 .