تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وإن كان قبل الردّ ، فعلى القول بالخيار فكذلك . وعلى القول : بعدم حدوثه إلاّ بالردّ ، فلا تشمله القاعدة إن كانت هي التي تداولتها ألسنة الفقهاء ; ضرورة أنّ ما قبله ليس زمان الخيار . إلاّ أن يدّعى : أنّ ما ثبت بالأخبار ، أوسع من هذه الجهة من القاعدة ; فإنّ المتفاهم منها أنّ التلف إذا وقع قبل استقرار العقد ، وصيرورة المبيع أو الثمن للطرف ، مضمون على غير ذي الخيار ، والكلام في القاعدة وحدودها موكول إلى محلّه ( 1 ) . الأمر السابع ثبوت هذا الخيار منوط بجعل الجاعل سعةً وضيقاً لا إشكال في أنّ ثبوت هذا الخيار ، منوط بجعل الجاعل توسعةً وتضييقاً ، فلو اشترط الردّ إلى الأعمّ من المشتري ووكيله ووليّه - عرضاً ، أو طولاً - يثبت على حسب ما اشترط من غير إشكال . كما أنّه لو اشترط الردّ إلى خصوص نفسه بنحو التقييد ، لم يثبت الخيار إلاّ بالردّ إليه . وهكذا لو كان الشخص مورده ; بمعنى عدم التقييد والتعميم في الجعل ، بأن كان المورد خصوص المشتري ; بحيث لم يكن لكلامه إطلاق ولا تقييد ، ولكن لم ينطبق إلاّ على شخصه بالتضييق الذاتي . والمفروض في هذا القسم ، أن لا يفهم من كلامه التعميم ولو بالقرائن ،
هامش
1 - يأتي في الجزء الخامس : 461 .