مضمونة بمثلها أو قيمتها ( 1 ) ، فله أن يفسخ العقد ، ويأخذ البدل ، والذي يسهّل
الخطب هو عدم شمولها للمقام .
ثمّ إنّه على جميع التقادير المتقدّمة ، يكون الضمان بالقيمة الواقعيّة ، لا
بالمسمّى .
حكم ما لو باع ما اشتراه ببيع الخيار
ثمّ إنّه على ما ذكرنا في بيع الخيار ( 2 ) ، فاللازم منه وجوب حفظ المبيع ;
لأنّه مقتضى القرار والشرط في المقام ، ولو تخلّف وباعه ، فهل يقع باطلاً أو لا ؟
وجهان مبنيّان على ثبوت الحكم الوضعي في الشروط التي تتعلّق
بالأفعال ، وعدمه .
وأمّا ما قيل : من أنّ وجوب العمل بالشرط ، يوجب تعجيز المشتري عن
بيعه فلا يرجع إلى محصّل ; فإنّ نفس الوجوب لا يوجب إلاّ الإلزام بالعمل ،
وصيرورته موجباً لعدم تأثير البيع لو تخلّف ، أوّل الكلام ، بل ما هو مقتضى
الشرط وجوب حفظه ، لا حرمة بيعه .
فلا وجه للبطلان إلاّ دعوى : كون وجوب الشئ مقتضياً لحرمة ضدّه
الخاصّ ، وكونها إرشاداً إلى البطلان ، وهي كما ترى باطل في باطل .
حكم تلف الثمن في بيع الخيار
ولو تلف الثمن ، فإن كان بعد الردّ ، فمع شمول القاعدة لتلفه ينفسخ العقد ،
ويرجع المبيع .
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 39 .
2 - تقدّم في الصفحة 354 .