لا فرق في سقوط الخيار بين التلف قبل الردّ أو بعده
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين التلف قبل الردّ والتلف بعده ، سواء قلنا : بأنّ
التلف مسقط للخيار أم لا .
وما يقال من أنّه بعد الردّ ، مشمول لقاعدة التلف في زمان الخيار ممّن
لاخيار له ، ولازمه انفساخ العقد ، ومعه لا معنى للخيار ولو قلنا : بأنّ التلف
لا يوجب سقوطه ( 1 ) .
فيه : أنّ القاعدة بهذا المتن ، لا دليل عليها من الأخبار والإجماع ; لأنّ
المسألة محلّ إشكال وخلاف في كثير من فروعها ، والأخبار الواردة في خيار
الحيوان ( 2 ) وخيار الشرط ( 3 ) ، لا يثبت بها هذا العموم ، والتحقيق والتفصيل موكول
إلى أحكام الخيار ( 4 ) .
ولا يذهب عليك : أنّه على فرض شمول القاعدة للمقام ، لا يمكن أن يلتزم
فيه بالانفساخ قبل التلف ، الذي التزموا به في غير المقام ; للفرار من ضمان من
لا خيار له لملك ذي الخيار ، وذلك لأنّ لازمه رجوع العين إلى مالكها ، ثمّ
ضمان المشتري لملك غيره .
كما أنّه لا يمكن الالتزام ببقاء العقد وضمان المشتري للتالف ; لأنّه يلزم
منه الجمع بين الثمن والمثمن بقيمته ، فلا بدّ إمّا من الالتزام بأنّ الضمان متقدّم
على الانفساخ ، أو الالتزام بمقالة صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) ; من كون العين
هامش
1 - أُنظر جواهر الكلام 23 : 39 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 28 / السطر 16 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 و 4 و 5 .
3 - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 و 7 و 8 .
4 - يأتي في الجزء الخامس : 461 .