تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
المشروط ردّه هو المثل ; لاحتياجه إلى صرف عينه ، وقيام القرينة على أنّ المراد بالدار خصوصها ، لا ماليّتها . ونظيرها في الدلالة رواية معاوية بن ميسرة ، حيث قال فيها : « إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك » ( 1 ) وهل يصحّ أن يقال : إنّ المنظور ماليتها ؟ ! ثمّ إنّ البيع إذا وقع بما هو نظير ما في الروايات ، فلا إشكال في اشتراط رجوع عين المبيع . وأمّا إن وقع بصورة أُخرى ، نحو أن يقول : « بعتك داري على أن يكون لي الخيار إلى سنة إن رددت مالك » فالظاهر أيضاً لزوم رجوع عينها ; لأجل تلك المعهوديّة والتعارف ، الموجبين للانصراف . وبالجملة : إن كان للشرط ظهور فهو متّبع ، كأن شرط رجوع العين إن كانت موجودة ، وإلاّ فرجوع البدل ، أو شرط رجوع العين فقط . وأمّا إن شرط رجوع البدل ، ففيه إشكال ثبوتاً وإثباتاً ، وقد مرّ الكلام فيه ( 2 ) . وإن لم يكن له ظهور لفظي ، فلولا هذا التعارف الموجب للانصراف ، لكان حال المقام حال سائر الخيارات ; من رجوع العين بالفسخ على حسب القاعدة ، ومع تلفها يرجع إلى البدل ، وكيفيّة ذلك والإشكالات فيه وطريق الدفع ، موكولة إلى محلّها ( 3 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 176 / 780 ، وسائل الشيعة 18 : 20 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 3 . 2 - تقدّم في الصفحة 229 . 3 - يأتي في الجزء الخامس : 483 .