المشروط ردّه هو المثل ; لاحتياجه إلى صرف عينه ، وقيام القرينة على أنّ
المراد بالدار خصوصها ، لا ماليّتها .
ونظيرها في الدلالة رواية معاوية بن ميسرة ، حيث قال فيها : « إن أتيتني
بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك » ( 1 ) وهل يصحّ أن يقال : إنّ المنظور
ماليتها ؟ !
ثمّ إنّ البيع إذا وقع بما هو نظير ما في الروايات ، فلا إشكال في اشتراط
رجوع عين المبيع .
وأمّا إن وقع بصورة أُخرى ، نحو أن يقول : « بعتك داري على أن يكون لي
الخيار إلى سنة إن رددت مالك » فالظاهر أيضاً لزوم رجوع عينها ; لأجل تلك
المعهوديّة والتعارف ، الموجبين للانصراف .
وبالجملة : إن كان للشرط ظهور فهو متّبع ، كأن شرط رجوع العين إن
كانت موجودة ، وإلاّ فرجوع البدل ، أو شرط رجوع العين فقط .
وأمّا إن شرط رجوع البدل ، ففيه إشكال ثبوتاً وإثباتاً ، وقد مرّ الكلام فيه ( 2 ) .
وإن لم يكن له ظهور لفظي ، فلولا هذا التعارف الموجب للانصراف ، لكان
حال المقام حال سائر الخيارات ; من رجوع العين بالفسخ على حسب القاعدة ،
ومع تلفها يرجع إلى البدل ، وكيفيّة ذلك والإشكالات فيه وطريق الدفع ،
موكولة إلى محلّها ( 3 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 176 / 780 ، وسائل الشيعة 18 : 20 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 8 ، الحديث 3 .
2 - تقدّم في الصفحة 229 .
3 - يأتي في الجزء الخامس : 483 .