تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
يقال : إنّه لا معنى للإطلاق هاهنا ; لا في الفعل وهو واضح ، ولا في المنكشف ; ضرورة أنّه ليس إلاّ نفس الالتزام ، لا هو ولو على تقدير ثبوت الخيار ، أو تحقّق الشرط . ولو قيل : إنّ الالتزام منكشف بالفعل ، وهو باق إلى زمان ثبوت الخيار ، وهذا كاف في السقوط . يقال : مع منع البقاء دائماً ، إنّ وجوده البقائي غير كاف لذلك ، بل لا بدّ من أن تكون الدلالة عليه من الدلالات العقلائيّة ; ضرورة أنّ تلك المعاني التسبيبيّة لا يترتّب عليها أثر ، إلاّ مع التسبّب إليها بالأسباب العقلائيّة . فتحصّل من ذلك : أنّ الفعل ليس كالقول في المقام ، فتدبّر . وأمّا توهّم : أنّ قوله ( عليه السلام ) في رواية ابن رئاب : « فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام ، فذلك رضا منه ، فلا شرط » ( 1 ) يدلّ على دفع الخيار ، كما يدلّ على رفعه ( 2 ) ، ففي غاية السقوط . الأمر السادس في سقوط الخيار في بيع الخيار بتلف المبيع لو تلف المبيع فالظاهر سقوط الخيار ، لا لتعلّقه - مطلقاً ، أو في خصوص المقام - بالعين ، ولا لكون الخيار عبارة عن ردّ الثمن واسترداد المثمن . بل لخصوصيّة في بيع الخيار ; وهي معهوديّة رجوع نفس العين بردّ الثمن
هامش
1 - الكافي 5 : 169 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 24 / 102 ، وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 44 / السطر 3 .
كتاب البيع — صفحة 354 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني