يقال : إنّه لا معنى للإطلاق هاهنا ; لا في الفعل وهو واضح ، ولا في
المنكشف ; ضرورة أنّه ليس إلاّ نفس الالتزام ، لا هو ولو على تقدير ثبوت
الخيار ، أو تحقّق الشرط .
ولو قيل : إنّ الالتزام منكشف بالفعل ، وهو باق إلى زمان ثبوت الخيار ،
وهذا كاف في السقوط .
يقال : مع منع البقاء دائماً ، إنّ وجوده البقائي غير كاف لذلك ، بل لا بدّ من أن
تكون الدلالة عليه من الدلالات العقلائيّة ; ضرورة أنّ تلك المعاني التسبيبيّة
لا يترتّب عليها أثر ، إلاّ مع التسبّب إليها بالأسباب العقلائيّة .
فتحصّل من ذلك : أنّ الفعل ليس كالقول في المقام ، فتدبّر .
وأمّا توهّم : أنّ قوله ( عليه السلام ) في رواية ابن رئاب : « فإن أحدث المشتري فيما
اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام ، فذلك رضا منه ، فلا شرط » ( 1 ) يدلّ على دفع
الخيار ، كما يدلّ على رفعه ( 2 ) ، ففي غاية السقوط .
الأمر السادس
في سقوط الخيار في بيع الخيار بتلف المبيع
لو تلف المبيع فالظاهر سقوط الخيار ، لا لتعلّقه - مطلقاً ، أو في خصوص
المقام - بالعين ، ولا لكون الخيار عبارة عن ردّ الثمن واسترداد المثمن .
بل لخصوصيّة في بيع الخيار ; وهي معهوديّة رجوع نفس العين بردّ الثمن
هامش
1 - الكافي 5 : 169 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 24 / 102 ، وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 44 / السطر 3 .