تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أو تحكيماً ; لعدم الدليل عليه ، وكون ذلك غرضاً للعقلاء نوعاً ، لا يوجب الاشتراط الضمني وتعلّق الجعل به ، كما في سائر الأغراض العقلائيّة في المعاملات ، ولم يجعله أميناً أو وكيلاً ، حتّى يجب عليه مراعاتها .

حكم جعل الخيار لمتعدّد

ولو جعل الخيار لمتعدّد ، فإن كان المجعول خياراً واحداً لمجموع الأشخاص ، فلا إشكال في عدم نفوذ الفسخ والإمضاء إلاّ مع اجتماعهم عليه ، فلو مات أحدهم قبلهما ، لم يقم وارثه مقامه حتّى على القول : بالتوريث في مثله ; لأنّ الخيار لم يثبت له ، لا كلاّ وهو واضح ، ولا بعضاً ; لعدم التبعيض فيه ، فلا يكون له جزء من الخيار . وكذا لو مات الجميع ، فلا يقوم ورثتهم مقامهم ; لأنّ المجموع بما هو ، ليس له وارث ، والمفروض ثبوته له بما هو واحد اعتباري . ولو جعل الخيار لكلّ واحد منهم مستقلاّ ، فلكلّ حقّ الفسخ ، فلو فسخ واحد منهم انفسخ . وأمّا لو أمضى ، فإن قلنا في ماهيّة الخيار : بأنّها ملك فسخ العقد وإبرامه ، فالظاهر لزومه بإمضاء واحد منهم وإبرامه ، فلا يبقى مجال لفسخ الآخر ، ولو تقارن الفسخ والإبرام ، لم يؤثّر شئ منهما ، وبقي خيارهما . وإن قلنا : بأنّها عبارة عن ملك فسخه ، وإنّما الإمضاء والإبرام يوجب سقوط الخيار ، فمع ثبوته للمتعدّد ، لا يترتّب على الإنفاذ والإمضاء إلاّ سقوط خياره خاصّة ; لعدم سلطنته على خيار غيره ، فلو أمضى أحدهما وفسخ الآخر بعده ينفسخ ، ولو تقارنا يقدّم الفسخ .