على ما شرط ، وليس له الردّ حتّى يستأمر ; لأنّه شرط على أن يكون له
الردّ ( 1 ) - هو هذا الفرض ; لأنّ اشتراط الخيار بعد الأمر ومعلّقاً عليه ، غير اشتراط
المؤامرة في الردّ .
مضافاً إلى أنّ الشرط من البائع على المشتري ، واشتراطه ثبوت الخيار
له ، خلاف المعهود من الشروط .
وعلى هذا الفرض ، لا إشكال في صحّة الشرط ; لإطلاق الأدلّة .
ولا يرد عليه نظير الإشكال الآتي في الفرض الآخر ; وهو رجوع شرط
المؤامرة إلى اشتراط الخيار ، على فرض أمر المستأمر بالردّ ; بأن يشترط أنّ له
الخيار بعد أمر المستأمر ، فإنّه قد يستشكل فيه : بأنّه تعليق في جعل الخيار ( 2 ) .
ويمكن أن يجاب عنه : بأنّ التعليق ليس أمراً باطلاً عقلاً ، بل البطلان لأجل
دعوى الإجماع ( 3 ) ، فعلى فرض كون المراد من « الاستئمار » هذا الفرض ، فلا
إجماع على البطلان ، بل ادعي على الصحّة ، وعلى فرض احتمال ذلك ، لا يصحّ
الاعتماد على الإجماع ، بل أدلّة الشروط محكّمة .
نعم ، لو أُحرز أنّ مرادهم هو الفرض الأوّل ، يشكل الحكم بالصحّة في هذا
الفرض ; لأجل دعوى الإجماع على اعتبار التنجيز ، ولأنّه غرر .
وقد اعتبر جمع من الأصحاب تعيين المدّة ; دفعاً للغرر ( 4 ) ، لكن لا يدفع به ;
هامش
1 - المبسوط 2 : 86 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 26 / السطر 6 .
3 - مسالك الأفهام 5 : 357 ، تمهيد القواعد : 533 ، المكاسب : 99 / السطر 9 .
4 - تحرير الأحكام : 166 / السطر 28 ، مسالك الأفهام 3 : 202 ، مجمع الفائدة والبرهان 8 :
401 ، كفاية الأحكام : 98 / السطر 38 ، مفتاح الكرامة 4 : 563 / السطر 25 ، رياض
المسائل 1 : 524 / السطر 31 .