المعهود له ، ولا في أنّ جعل الخيار هاهنا كجعله لنفسه أو لصاحبه .
فحينئذ إن قلنا : بأنّ هذا الخيار لا يورث ولا ينتقل ، وإن صرّح الجاعل
بجعله للأجنبي ، فلا وجه للتأويل ، وإن لم يدلّ دليل على عدمهما ، فلا مانع من
إثباتهما ، ولا إشكال فيه من نقل أو عقل .
عدم إرث خيار الشرط
والتحقيق أن يقال : إنّ هذا الخيار لا يورث ; لانصراف أدلّة الإرث عن
مثله ، فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ما تركه الميّت من حقّ أو مال فلوارثه » ( 1 ) ينصرف عن
حقّ لا أثر له بالنسبة إلى الورثة ، وإنّما أثره راجع إلى الأجنبي .
بل يمكن أن يقال : بعدم صدق « ما تركه » عليه ; فإنّه لم يترك لورثته ،
ولم ينتفع الورثة منه بوجه ، وأمّا الانتقال إلى الغير فليس لازماً لكلّ حقّ ، ومن
المحتمل عدم قبوله النقل ، ومقتضى الأصل عدم النقل .
وعلى ذلك : ليس أثره التصالح بشئ ، حتّى يقال : إنّ هذا أثره ، وأمّا إمكان
أخذ الورثة شيئاً أحياناً لإسقاطه ، فهو ليس أثر الخيار .
فالتحقيق : أنّه لا يورث ولا ينتقل ، وأنّه لا إشكال من هذه الجهة في
ثبوته للأجنبي ، حتّى نحتاج في دفعه إلى تأويل غير صحيح .
عدم سقوط خيار الأجنبي بإسقاط الشارط
ثمّ إنّ الظاهر عدم سقوط خيار الأجنبي بإسقاط الشارط ، وإنّما يسقط
هامش
1 - الكافي 1 : 406 / 6 ، مفتاح الكرامة 4 : 590 / السطر 5 ، رياض المسائل 1 : 527 /
22 ، جواهر الكلام 23 : 75 ، المكاسب : 290 / السطر 20 ، مسند أحمد 2 : 453 ، و 4 :
133 ، سنن ابن ماجة 2 : 914 / 2738 .